دخل لبنان امس حلقة جديدة من حرب التصفيات الجسدية بين الفرقاء والفصائل الفلسطينية، بعد ساعات من اغتيال جهاد نجل احمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية القيادة العامة، حيث قام احد اعضاء المجلس الثوري الفلسطيني باغتيال عنصرين من حركة فتح احدهما مقرب من ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، فيما تأهبت اجهزة الأمن اللبنانية لوأد واطفاء نيران حرب التصفيات قبل ان تمتد، واغلقت منطقة تلة الخياط وسط بيروت بعد تحذير من سيارة مفخخة. ورغم توجيه جبريل الاتهام للمخابرات الاردنية بالتورط مع اسرائيل في اغتيال نجله، تكشفت معلومات عن رفاق مقربين له احدهم عضو في الجبهة ضالعين في الاغتيال. فقد اعترف قاسم قاسم (30 عاما) عضو المجلس الثوري بعد اعتقاله امس بأنه قتل جمال المجذوب في محلة الرملة البيضاء، ويونس عواد في منطقة كورنيش المزرعة على بعد مئات الامتار من موقع اغتيال نجل جبريل، مشيرا الى انه نفذ تعليمات محمود ابو النجا مسئول المجلس في برج البراجنة. وقال قاسم عقب اعتقاله انه ومرافقه حاتم يوسف داهما محل يوسف المجذوب لبيع المأكولات السريعة بمحاذاة مبنى السفارة المصرية، وقاما بتصفية نجله جمال بافراغ رصاصات مسدسيهما في رأسه، ولاذا بالفرار الى مخيم مار الياس. وقبل ان تتمكن قوى الامن من اعتقاله اقدم قاسم ورفيقه ايضا على اغتيال يوسف عواد (احد المسئولين المقربين من عرفات) بالقرب من مقهى «الماندارين» عند مفترق كورنيش المزرعة، الاويتسكو. واشار مصدر امني الى تردد اسم حاتم يوسف في تحقيقات اغتيال ناثر عمران المعايطة المستشار الاول للسفارة الاردنية قبل سنوات في بيروت. على صعيد متصل القى مجهولون ليلا قنبلة صوتية انفجرت قرب مقر حركة فتح في محلة «بستان اليهودي» في مخيم عين الحلوة. وفرضت قوات الأمن اللبنانية اطواقا محكمة حول المخيمات لمنع اية اختراقات او عمليات زرع فتن، كما شكلت المخيمات لجانا لضبط الاوضاع، وبدأت تسيير دوريات. وعقب اجتماع مجلس الامن المركزي اللبناني برئاسة الياس المر وزير الداخلية لبحث ملابسات خطف وقتل رمزي عيراني مسئول ميليشيات الكتائب المنحلة تعهد المجلس حماية المواطنين ومصالحهم بالتنسيق مع المراجع السورية. وخلافا لاتهامات جبريل للمخابرات الاردنية بالتعاون مع الموساد الاسرائيلي في اغتيال نجله، وتصريحه بذلك لقناة الجزيرة الفضائية كشف مصدر أمني لبناني عن اعتقال ثلاثة رفاق مقربين للقتيل بينهم عضو من الجبهة الشعبية. ورفضت الجبهة ان تنفي او تؤكد التقرير، ولكنها قالت ان القضية الآن في ايدي السلطات اللبنانية.