ابقت الولايات المتحدة كما هو متوقع لائحة الدول التي تعتبرها راعية للارهاب دون تعديل وشهدت لياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ، بأنه استجاب لنداء جورج بوش الرئيس الامريكي باتخاذ اجراءات فعالة ضد الارهاب كما اشادت بجهود برويز مشرف في هذا الصدد ولم تنس التأكيد على ان اسرائيل هي حليف تقليدي وفيّ لواشنطن في مجال مكافحة الارهاب ووصفت عام 2001 بانه الاكثر دموية في تاريخ الارهاب الدولي وحذرت من استخدام الارهابيين اسلحة الدمار الشامل في المستقبل. وافاد تقرير الخارجية الامريكية الذي صدر امس ان ايران والعراق وسوريا وليبيا والسودان وكوبا وكوريا الشمالية مازالت تعتبر «عرابة» للارهاب الدولي. وذكر التقرير حول «معطيات الارهاب الدولي في 2001» ان ايران مازالت الدولة الاولى التي تدعم الحركات الارهابية الدولية، لكنه اشار الى ان دولتين اخريين هما ليبيا والسودان احرزتا تقدما في الابتعاد عن هذه المنظمات. اما العراق فمتهم بدعم مختلف الحركات الارهابية وبأنه البلد المسلم الوحيد الذي لم يصدر ادانة رسمية لاعتداءات 11 سبتمبر. واعتبر التقرير «على رغم ان بعضا من هذه الدول اعاد النظر في موقفه على مايبدو، فان ايا منها لم يتخذ بعد جميع الاجراءات لقطع أي علاقة بالارهاب». وهذه الدول السبع مدرجة جميعا منذ سنوات في هذه اللائحة التي تعدها وزارة الخارجية الاميركية وتتضمن عقوبات اقتصادية من جانب الولايات المتحدة. وقال التقرير الاميركي ان السلطة الفلسطينية ورئيسها عرفات يكافحان الارهاب الذي يستهدف اسرائيل واضاف ان الاجهزة الامنية التي تأتمر بأوامر السلطة الفلسطينية احبطت اعتداءات عدة كانت تستهدف اسرائيليين وعثرت ايضا على مخابيء وضبطت اسلحة ومتفجرات. لكن التقرير اوضح ان ذلك لم يحل دون احتدام اعمال العنف في قطاع غزة والضفة الغربية، وذكر بين مزدوجين ومن دون تعليق، باعترابض اسرائيل في يناير 2002 السفينة كارين اي التي كانت محملة بـ 50 طنا من الاسلحة الايرانية المرسلة على مايبدو الى ناشطين في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. وفي المقابل، لاحظت وزارة الخارجية الاميركية ان عرفات استجاب لنداءات بوش باتخاذ تدابير فعالة ودائمة ضد الارهاب. واكد التقرير من جهة اخرى، ان اسرائيل هي تقليديا احد الحلفاء الاشد وفاء للولايات المتحدة في مكافحة الارهاب، وان العلاقات بين البلدين ازدادت رسوخا منذ اعتداءات 11 سبتمبر. واظهر التقرير ان سنة 2001 كانت الاكثر دموية في تاريخ الارهاب العالمي بسبب اعتداءات سبتمبر في نيويورك وواشنطن. واشاد التقرير بمكافحة باكستان للارهاب لكنه طرح تساؤلات حول قدرتها الحقيقية على كبح تنامي الحركات المتطرفة. وجاء في التقرير ان «الجنرال برويز مشرف بدل سياسته بنسبة كبيرة، ورفع التعاون الى مستوى غير مسبوق لدعم الحرب على الارهاب». وخلص الى القول لكن اسئلة مازالت مطروحة حول تشدد مشرف حيال الناشطين الاسلاميين وحول تطبيق تعهده بالتصدي للارهاب اينما وجد والمدة التي سيستغرقها. الوكالات