تقدمت الهند وباكستان امس، خطوة جديدة تجاه المواجهة العسكرية قال الخبراء انها ستكون «حرباً محدودة»، إذ واصلت الاولى ارسال تعزيزات عسكرية إلى كشمير، فيما يستعد رئيس الثانية الجنرال برويز مشرف للاجتماع بكافة الاحزاب السياسية والدينية، لاتخاذ موقف باكستاني موحد من التهديدات الهندية. وتزامن ذلك مع تواصل القصف المدفعي العنيف بين البلدين، وأدى حسب مصادر هندية الى مقتل 6 جنود باكستانيين وتدمير عدد من الدبابات. فقد قررت الحكومة الهندية امس نقل تبعية قوات خفر السواحل الى القوات البحرية. جاء ذلك اثر اجتماع اللجنة الامنية لرئاسة الوزراء والتي اجتمعت ليومين متتالين بخطوة الهدف منها توحيد قيادة العمليات المشتركة للجيش الهندي. كما عززت الهند من تواجدها الامني والعسكري في المنطقة واستمر تدفق القوات على الحدود مع باكستان تحسبا لاي هجوم من الجانب الباكستاني. وقال وزير الخارجية الهندي جسوانت سنغ في تصريح للصحفيين انه اجتمع مع رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي وشرح له تطورات الموقف بمنطقة العمليات. يأتي ذلك في الوقت الذي توقع فيه خبراء باكستانيون، اندلاع حرب محدودة مع الهند. واضاف الخبراء ان قرار نيودلهي ابعاد السفير الباكستاني يعزز اندلاع مثل هذه الحرب، مشيرين الى انه في حال اندلاعها فستكون محدودة. في غضون ذلك اعلن مسئول باكستاني بارز امس ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قرر الاجتماع الى كافة الاحزاب السياسية والدينية فى البلاد لبحث عمل عسكري هندي محتمل ورص الصف الباكستاني جنبا الى جنب فى مواجهة هذه الاحداث. وقال المسئول الذي رفض ذكر اسمه ان تطورات مهمة ستحدث خلال الاجتماع المتوقع خلال اليومين المقبلين. وقال المسئول ان حكومة مشرف قررت في هذا الوقت الحرج ترك كافة الخلافات السياسية والدينية جانبا والوقوف جنبا الى جنب لمصلحة البلاد. وعلى صعيد متصل طالبت باكستان امس الهند سحب قواتها من الحدود وحل كافة الخلافات مع باكستان من خلال الحوار لنزع فتيل التوتر. وقال متحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان في تصريح للصحفيين انه يتوجب الحد من التوتر وحل كافة الخلافات عبر الحوار. وشدد المتحدث على القول ان الهند مازالت تصعد التوتر الا اننا مازلنا نحاول التقليل منه. واضاف ان بلاده ترحب بحضور مراقبين اجانب للتأكد من عدم تسلل اي فرد على جانبي خط الهدنة في كشمير، لكن نيودلهي رفضت على الفور هذا الاقتراح. ميدانيا تواصلت امس الاشتباكات المدفعية العنيفة بين الهند وباكستان. واعلنت القوات الهندية انها قتلت امس ستة جنود باكستانيين ودمرت نحو ثماني دبابات تابعة للجيش الباكستاني اثر احتدام القتال بين البلدين بمقاطعتي بونش وراجوري بولاية كشمير. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكولونيل اتش اس اوبروي ان القوات الباكستانية استمرت باستهداف قواتنا العسكرية والمدنيين مما اجبرنا على الرد بقوة. واضاف ان المعارك استمرت بقوة حتى صباح امس واستطعنا ان نكبد قوات العدو خسائر فادحة مشيرا الى ان حدة التوتر بدأت تخف حاليا. وقال ان القصف الباكستاني اسفر عن اصابة شخص بجروح بمنطقة بالانوالا اضافة الى تدمير بعض المنازل والمحال التجارية. واشار الى انه تم ترحيل 24 اسرة الى معسكر قريب تفاديا لاندلاع القتال من جديد. ـ الوكالات