اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة ـ اغتيال المسئول العسكري الاول في الجبهة جهاد جبريل نجل زعيم الجبهة احمد جبريل في عملية تفجير سيارة مفخخة وسط العاصمة اللبنانية بيروت امس. واتهمت الجبهة اسرائيل بالضلوع في عملية الاغتيال وتوعدت بالرد. وأوضحت مصادر الشرطة اللبنانية ان جهاد احمد جبريل قتل عندما قام بتشغيل سيارته وهى من طراز بيجو 505 بيضاء كانت متوقفة على بعد امتار من ثكنة للشرطة فى شارع مار الياس على كورنيش المزرعة ببيروت الغربية. وقد افادت نتائج التحقيقات الاولية ان كيلوغرامين من المتفجرات وضعا تحت مقعد السائق في السيارة. وقال شهود عيان ان الانفجار ادى الى تطاير اجزاء من جسد القتيل حول السيارة التي دمرت وغطتها الدماء. وقالت مصادر امنية ان القنبلة فجرت بالتحكم عن بعد. وبعد الانفجار عثر على المقعد على مسافة عشرات الامتار من السيارة. واتهم طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة إسرائيل «بارتكاب هذه الجريمة» فيما كان والد جهاد يتقبل التعازي بين أتباعه رابط الجأش رغم الحزن البادي عليه. وشوهدت والدة جهاد تبكي في مكتب الأمانة العامة للجبهة. ويذكر أنه كان أحد ثمانية أبناء منهم ثلاثة أخوة هم خالد ونصر وبدر وأربع أخوات. وستقام مراسيم تشييع الجنازة اليوم في دمشق حيث يتوقع حضوره حشد كبير من مناصري الجبهة. وقال عمر الشهابي عضو اللجنة التنفيذية للجبهة إن «الشهيد جهاد تعرض لعدة محاولات اغتيال في الأشهر الأخيرة لكنها باءت بالفشل،» وأضاف، «إن هذه العملية تأتي للرد على الصمود الفلسطيني في الداخل والخارج،» متهماً إسرائيل بالوقوف وراءها. وقال إن «أميركا وإسرائيل تستهدفه لأن له نضال في لبنان وداخل الأراضي المحتلة.» وتوعد الشهابي بأن «الرد سيكون فريداً من الالتزام بخطنا الوطني ومن ممارسة العمل المسلح وليس الدخول بدهاليز السياسة». وقال ابو رشدي المتحدث باسم الجبهة لوكالة فرانس برس ان «الموساد (الاستخبارات الاسرائيلية) قتلته». واضاف ان جهاد جبريل كان «مسئول العمليات (العسكرية) في الداخل (الاراضي الفلسطينية) والخارج». وقال خالد جبريل شقيق جهاد جبريل ردا على سؤال لقناة «الجزيرة» الفضائية في اتصال هاتفي ان «اسرائيل هي المستفيد الاكبر لان جهاد كان مسئولا عن ملف الاراضي الفلسطينية». كما اعلن مسئول في الجبهة الشعبية ان الجبهة «سترد حتما». وقال المسئول القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه الى وكالة فرانس برس «سنقوم طبعاً بالرد على العدو الصهيوني المتهم الرئيسي باغتيال القائد العسكري جهاد احمد جبريل. من جانبها رفضت اسرائيل الاتهامات الموجهة اليها. ووصفتها وزارة الخارجية الاسرائيلية بأنها «لا معنى لها على الاطلاق». يذكر ان جهاد، وهو متزوج من أمل عبد المحسن أبو ميزر «31 عاما» وأب لولدين أحمد «10 سنوات» وعلي «6 سنوات» عضواً في اللجنة المركزية للجبهة ونائب مسئول القيادة الميدانية في لبنان. وقد تخرج من كلية حربية في ليبيا عام 1981 وتلقى دورات في الهبوط من المظلات والاستطلاع. وكان ما يزال يدرس الحقوق في بيروت. ـ الوكالات