وضع الارهابي ارييل شارون ألغاماً كبيرة لتفخيخ الطريق نحو المؤتمر الدولي للسلام بوضع ثمانية شروط تعجيزية لمشاركة سوريا في المؤتمر، ابرزها حل حزب الله اللبناني، اضافة لاقرار بناء نحو ألف وحدة استيطانية لعزل القدس وبدء جيشه في بناء جدار الفصل العنصري بالتزامن مع استعداده لعدوان جديد أحاطه بالغموض في وقت تتوالى انذارات التفجيرات الفدائية واعلان حركة فتح قرب استئناف المقاومة المسلحة بعد أن اعادت تنظيم صفوفها. ففيما كانت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي تعلن الليلة قبل الماضية اصرار واشنطن على عقد المؤتمر الدولي للسلام الصيف المقبل سارع شارون لتفخيخ الطريق الى هذا المؤتمر عبر تصعيدين على المسارين السوري والفلسطيني. واعلن شارون امس امام لجنة الشئون الخارجية والحربية في الكنيست ثمانية شروط لقبوله مشاركة سوريا في المؤتمر المقترح هي: طرد دمشق 11 فصيلاً للمعارضة الفلسطينية والانسحاب من لبنان وحل حزب الله وتجريده من السلاح ووقف دعمه وطرد الحرس الثوري الايراني من لبنان ونشر الجيش اللبناني في الجنوب واخيراً توفير معلومات حول الاسرى والمفقودين الاسرائيليين. وعلق عضو الكنيست ران كوهين من «ميريتس» بالقول ان شارون يسعى لافشال المساعي السعودية عبر هذه الشروط التعجيزية التي ستنسف فكرة المؤتمر الدولي. وقال يوسى ساريد زعيم المعارضة عضو الكنيست لشارون أنت تريد الان أن تحدث ثورة عامة فى الشرق الاوسط يريد شارون «المصلح الكبير» اجراء اصلاحات فى فلسطين وسوريا والسعودية.. وهل تعتقد أن كل شيء أصبح وفق رغبتك.. وأن يفعلوا ما تأمرهم به. وان لم تشرع فى مسار سياسى ذي أهمية قريبا سيعود الارهاب ويزداد وستعود أنت الى الاراضى الفلسطينية لتحتلها حتى غزة». وعلى المسار الفلسطيني نشرت وزارة الاسكان الاسرائيلية امس عطاءات لبناء نحو ألف وحدة استيطانية حول القدس وبما يفصلها عن بقية المناطق الفلسطينية في تحد جديد للموقفين الاميركي والدولي. واعلن بنيامين بن اليعازر وزير الحربية لرؤساء بلديات الاحتلال قرب الخط الاخضر قرار البدء ببناء جدار الفصل العنصري مع الفلسطينيين. وقال بيان لوزارته امس انه «يعتزم القيام بفصل امني (مع الفلسطينيين) بواسطة عائق دائم يشمل خصوصا سياجا واجهزة الكترونية على طول الخط الفاصل الذي يبلغ 350 كلم». واوضح المصدر نفسه ان «الاشغال ستبدأ في مرحلة اولى على امتداد سبعين الى ثمانين كيلومترا وقد تم رصد ميزانية لذلك». واكد شهود عيان ان جرافات جيش الاحتلال بدأت في انشاء هذا الجدار في منطقة قلقيلية بالضفة الغربية ما يعني مصادرة نحو ثلاثة الاف دونم من اراضي المدينة الزراعية. وكان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني امس وجه رسائل عاجلة الى زعماء العالم وفي مقدمتهم الاميركي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة يناشدهم فيها التدخل العاجل لوقف نظام الفصل العنصري المتمثل في تقسيم الضفة لثمانية كانتونات وقطاع غزة لاربعة بهدف تقويض السلطة الفلسطينية وفرض الادارة المدنية الاسرائيلية. وفي هذه الاثناء واصل جيش الاحتلال اجتياحاته لمحافظتي طولكرم والخليل في الضفة واختطف 40 اسيراً من طولكرم فيما قصفت دباباته بلدة حلحول القريبة من الخليل. وسربت مصادر أمنية اسرائيلية ان جيش الاحتلال يستعد للرد على تفجير نتانيا الاخير بعدوان لن يكون على غرار «السور الواقي» لكن من دون ايضاح اية تفاصيل. وقال أحد ضباط الاحتلال: «نفضل هذه المرة ان نلتزم الصمت كي لا نؤثر على مستوى التوقعات. هذه المرة لن نكثر من الكلام وسيحدث ما يجدر به ان يحدث». في غضون ذلك تبدو فصائل المقاومة ماضية في التفجيرات الاستشهادية حيث فجر فدائي امس نفسه على تقاطع طرق حين انكشف امره قبل ان يصل الى العفولة شمال الدولة العبرية. وتأهبت قوات الاحتلال امس لعمليات استشهادية وشيكة في منطقة هشارون الشمالية، وكذلك في مدينة حيفا وزعمت نجاحها في احباط عملية كان سيستخدم فيها طن من المتفجرات. وزعم احد ضباط الاحتلال احباط مخطط لسبع عمليات استشهادية في مناطق مختلفة من العمق الاسرائيلي وفي ذات التوقيت، كما زعم احباط خطة لثلاثة تفجيرات استشهادية في مكان واحد بشكل متسلسل. وفيما كان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني يحذر امس من ان اجتياحات الاحتلال المتواصلة ستؤثر على استقرار المنطقة برمتها أعلن حسين الشيخ امين سر مرجعية حركة فتح في الضفة ان الاسابيع المقبلة ستشهد «انطلاقة للنشاط الكفاحي ضد الاحتلال». وقال الشيخ لـ «البيان» ان «المقاومة بدأت الان تستنهض قواها وتستعيد عافيتها وتنفض عنها غبار المعركة وتعيد رص صفوفها بصورة اقوى». واكد ان العدوان الأخير لم ينجح في توجيه ضربة قاضية للمقاومة وستبدأ الرد المسلح خلال الاسابيع المقبلة».