في محاولة على ما يبدو لتهدئة الانتقادات المتزايدة لادارة الرئيس جورج بوش، حذر مسئولون اميركيون من احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجوم ارهابي جديد من قبل اعضاء تنظيم القاعدة ، يفوق في تأثيره اعتداءات سبتمبر من العام الماضي، فيما اعتبر ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي وقوع هذا الاعتداء «شبه مؤكد عمليا» في حين قالت كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي ان مستوى التأهب الحالي في الولايات المتحدة يفوق بكثير ما كان عليه الحال في 11. سبتمبر الماضي. فقد ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها في شبكة الانترنت ان وكالات المخابرات الاميركية التقطت سلسلة من الرسائل بين اعضاء بشبكة القاعدة تشير الى ان شبكة اسامة بن لادن تحاول شن هجوم بنفس ضخامة هجوم 11 سبتمبر او اكبر منه. ووصفت الصحيفة هذه الاتصالات بأنها غامضة ولكن مثيرة للقلق. ونقلت الصحيفة عن مسئولين لم تكشف النقاب عنهم في المخابرات وتنفيذ القانون ان تلك الرسائل الملتقطة تعد عامة بشكل كبير مما جعل الرئيس جورج بوش ومسئولي مكافحة الارهاب الاميركيين غير متأكدين بشأن توقيتها وموقعها او الاسلوب في هذا الهجوم المحتمل. ونقلت الصحيفة عن المسئولين تشبيههم هذه الرسائل بنمط الاتصالات التي التقطت في الربيع واوائل صيف عام 2001 عندما تم رصد اعضاء في تنظيم القاعدة يتحدثون عن عملية ضخمة. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسئول كبير بالادارة الاميركية «انها مرة اخرى غير محددة ..غير محددة بالنسبة للوقت وغير محددة بالنسبة للمكان اننا نتابعها بشكل فعال ونحاول معرفة ما يجري هنا». ونقلت الصحيفة عن مسئولين اميركيين بأن الرسائل الملتقطة تمثل بعضا من اكثر معلومات المخابرات مصداقية والتي تم تجميعها منذ هجمات 11 سبتمبر عن خطط القاعدة المستقبلية. وقال مسئول كبير ان حجم معلومات المخابرات المتعلقة باحتمال وقوع هجوم في المستقبل في اوروبا او شبه الجزيرة العربية او الولايات المتحدة زادت في الشهر الماضي. واوضحت الصحيفة ان بعضا من هذه المعلومات تأتي من مقابلات مع مقاتلين اعتقلوا في افغانستان. كما صدرت تحذيرات مماثلة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) حيث اكد ان تنظيم القاعدة قد يشن هجوما على مبان سكنية في الولايات المتحدة. وصرحت المتحدثة باسم الـ « اف بي اي» دبرا ويرمان ان مكتب التحقيقات تلقى معلومات تفيد بان مسئولين في القاعدة تطرقوا الى امكان استئجار شقق في الولايات المتحدة ووضع متفجرات فيها. واوضحت المتحدثة ليس لدينا معلومات تشير الى ان هذا المشروع تخطى مرحلة المحادثات واضافت ولكن اعلمنا من باب الحذر، مكاتبنا والقوة المشتركة لمكافحة الارهاب الاسبوع الماضي. واشارت المتحدثة الى ان هذه المعلومات تبقى «غير دقيقة» واعلنت انها لا تعرف موقع المباني التي يمكن استهدافها. في غضون ذلك اعلن ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي لشبكة «فوكس نيوز» امس ان احتمال تنفيذ القاعدة لاعتداء جديد ضد الولايات المتحدة «شبه مؤكد عمليا». وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان تنظيم القاعدة يستعد لتوجيه ضربة جديدة الى «هدف اميركي»، اجاب تشيني نفترض ان نعم، وسيحاولون الاستمرار. واشار تشيني الى صعوبة معرفة خطط تنظيم القاعدة على رغم الضربات التي وجهت اليها في افغانستان. وقال عندما نفكر في القاعدة وفي عملياتها، ربما حفنة من الاشخاص فقط يعرفون ما سيحصل ، مشيرا الى ان بعض الارهابيين الذين نفذوا 11 سبتمبر لم يكونوا يعرفون النوع الدقيق للعمليات الانتحارية التي اختيروا للقيام بها. واعلن هذه مهمة بالغة الصعوبة. لا احد يرسل لنا خططه بالبريد الالكتروني ، مشيرا الى ان من المتعذر عمليا اقامة دفاع تام 100 في المائة ضد الاعتداءات. واضاف تشيني ان ليس في وسعه القول اين يوجد اسامة بن لادن. واكد «نقوم بكل ما في وسعنا في افغانستان، ونعمل عبر الشرق الاوسط وجنوب شرق اسيا. لكن اعتقال ابن لادن وهذا ما نرغب فيه جميعا لا يحل مشكلتنا حيال احتمال وقوع اعتداءات جديدة. من جانبه صرح مسئول بالبيت الابيض بأن المسئولون الاميركيين اكتشفوا نشاطا متزايدا يبعث على القلق في معلومات المخابرات التي تم تجميعها في الاسابيع والاشهر الاخيرة بشأن احتمال وقوع هجوم جديد ضد الولايات المتحدة او المصالح الاميركية في الخارج. وقال مسئول البيت الابيض «توجد معلومات تبعث على القلق ونشاط متزايد يبعث على القلق». واضاف بالتأكيد نشعر دائما بالقلق بشأن احتمال وقوع هجوم ارهابي. وقد ابلغ الرئيس وكبار مسئولي الادارة ونائب الرئيس قبل يومين فقط البلاد بأنه يوجد دائما احتمال وقوع هجوم ارهابي ضد البلاد ومصالح البلاد. نريد ان نكون يقظين كمواطنين اميركيين ولكن نعيش ايضا حياتنا. الوكالات تشيني يتحدث لشبكة «فوكس نيوز» عن احتمالات الهجوم الجديد ا. ف. ب