عادت الازمة الهندية الباكستانية الى واجهة الاحداث بعد عدة اشهر من الهدوء اثر طرد الهند للسفير الباكستاني في نيودلهي ردا على ما تعتبره تورطا باكستانيا في دعم عمليات المقاتلين في ولاية كشمير التي تشتعل النيران تحت مرجلها الذي تفجر ثلاث مرات سابقا ومهددا بحرب رابعة بين البلدين لكن باكستان اكدت امس ورداً على الاجراءات السياسية والعسكرية الهندية انها لن تكون البادئة في توجيه الضربة الاولى وتفجير مرجل الحرب. فقد اعلن جسوانت سينغ وزير الخارجية الهندي امس ان بلاده قررت طرد السفير الباكستاني في نيودلهي اثر هجوم اوقع 35 قتيلا في كشمير خلال الاسبوع المنصرم. وقد اتخذ قرار طرد السفير اشرف جيهانغير غازي خلال اجتماع لمجلس الامن في الحكومة الهندية. وقال الوزير الهندي «سيطلب من المفوض السامي (السفير) لباكستان العودة الى بلاده». وقال سينغ «أنه استنادا لمبدأ المساواة في التمثيل بين الدولتين، سوف يطلب من المندوب السامي الباكستاني الموجود حاليا في الهند العودة إلى إسلام آباد، ولم يحدد إطارا زمنيا لعودته». كما قررت الحكومة الهندية تعقب الرعايا الباكستانيين الذين تجاوزوا مدة اقامتهم فى الهند والبالغ عددهم أكثر من 11 ألف باكستانى وترحيلهم. وصرح فيديا ساجار راو وزير الدولة الهندى للشئون الداخلية فى مؤتمر صحفى أن الحكومة المركزية قد أصدرت توجيها لحكومات الولايات بتعقب هؤلاء الرعايا وترحيلهم. وأضاف أن من بين هؤلاء نحو 2300 فقدت الحكومة كل أثر لهم وأن من واجب حكومات الولايات أن تعتقل أولئك المتخلفين فى البلاد بصورة غير قانونية وأن ترحلهم لا سيما فى ظل المستجدات الراهنة. وقال راو ان أولئك الذين تجاوزوا مدة اقامتهم ولا يمثلون خطرا ولديهم أسباب حقيقية للبقاء سوف تنظر الحكومة فى وضعهم. وفي اول رد فعل باكستاني اعربت اسلام اباد امس عن خيبتها من قرار الحكومة الهندية طرد سفيرها، مؤكدة استدعاء هذا الدبلوماسي. واضاف البيان ان «الحكومة الباكستانية تبلغت بخيبة امل قرار الحكومة الهندية سحب المفوض السامي لباكستان في نيودلهي. لذلك قررت الحكومة استدعاءه». واوضح البيان ان باكستان «تواصل السعي من اجل الحؤول دون ازدياد حدة التوتر مع الهند والتوصل الى تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين». وقد اتخذ قرار طرد اشرف جيهانغير غازي خلال اجتماع لمجلس الامن في الحكومة الهندية. من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية في اسلام اباد «عندما قررت الهند استدعاء مفوضها السامي في ديسمبر، لم نطبق مبدأ المعاملة بالمثل لأن باكستان تؤمن بالحوار ونعتقد ان سفارتنا يفترض ان تبقى على اعلى مستوى لحل جميع المشاكل بوسائل سلمية. وخطوات مثل هذه تزيد من التوتر». واعتبر المفوض السامي الباكستاني في دلهي ردا على اسئلة بالهاتف للتلفزيون الباكستاني، ان القرار الهندي لن يساهم في تطبيع العلاقات. واضاف «انه تدبير مؤسف لأنه لن يؤثر ايجابا على حال العلاقات، لكنه ينبثق من السيادة الهندية سواء كان تدبيرا حكيما ام لا، وسنحترمه وسأعود الى باكستان خلال اسبوع». من جانبه أكد الميجور جنرال راشد قريشى المتحدث باسم الرئيس الباكستانى برويز مشرف امس ان باكستان ملتزمة بممارسة اقصى درجات ضبط النفس وعدم المبادرة بشن هجوم على الهند. وأضاف قريشى فى تصريحاته للصحفيين ان قواتنا تقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن التراب الوطنى الباكستانى والتصدى لاى هجوم عبر الحدود مع الهند. وحول احتمال اندلاع حرب رابعة بين بلاده والهند ذكر المتحدث باسم الرئيس الباكستانى ان الكرة الان فى ملعب نيودلهى، موضحا ان باكستان لن توجه الضربة الاولى غير انها مستعدة تماما للرد على اي ضربة تتعرض لها من جانب الهند. في هذه الاثناء اتهمت الهند القوات الباكستانية بمواصلة اطلاق قذائفها صوب المناطق المدنية في اقليم جامو وكشمير وذلك لليوم الثاني على التوالي. وذكرت امس شبكة «سى.ان.ان» الاخبارية الامريكية ان المسئولين الهنود اكدوا اصابة ثلاثة اشخاص على الاقل نتيجة لعمليات القصف الباكستانى عبر الخط الفاصل فى كشمير فضلا عن تدمير العديد من المنازل. واشارت التقارير الى ان المئات من المواطنين الذين يعيشون بالقرب من منطقة الخط الفاصل بدأوا فى الفرار من منازلهم. ـ الوكالات