قررت لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام، في ختام اجتماعها امس ببيروت، اطلاق حملة دولية للترويج للمبادرة لدى الدول الاعضاء في مجلس الامن وتصعيدها الى مبادرة دولية، لكنها اكدت ان ممارسات اسرائيل العدوانية تهدد عقد المؤتمر الدولي المزمع للسلام. في هذه الاثناء توالت التطورات الداخلية الفلسطينية بشأن الاصلاحات المنتظرة حيث تم الاعلان امس ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني يعتزم عقد اجتماع نادر للجنة الانتخابات اليوم الاحد بعد ان اثار شكوكا بشأن انتخابات وعد بها تحت ضغوط شعبية. كما عرض 20 وزيرا فلسطينيا استقالتهم لافساح المجال امام تغيير وزاري اوصى به المجلس التشريعي. فقد قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية اللبناني حمود حمود الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للقمة العربية في ختام اجتماع لجنة المتابعة «سنتصل بالولايات المتحدة وروسيا ورئاسة الاتحاد الاوروبي لعرض تفاصيل المبادرة عليهم». واوضح موسى ان عددا من وزراء الخارجية العرب سيتصلون لهذا الغرض مع واشنطن ومدريد وموسكو، من دون مزيد من التوضيح. وقال موسى ان اللجنة لم تتخذ قرارا حول عقد مؤتمر سلام محتمل حول الشرق الاوسط كانت دعت اليه في الثاني من مايو في واشنطن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة. وقال «سنستمر في الاتصالات للحصول على تفاصيل فيما يخص مؤتمر السلام ولكن من الصعب تكثيف جهود السلام في ظل استمرار الاحتلال والعدوان واعمال القتل الاسرائيلية». ومن جانبه، اكد وزير الخارجية اللبناني ان «العرب متمسكون بالمبادرة التي تعتبر الحد الادنى لحقوقهم وذلك رغم العراقيل الاسرائيلية، وخاصة لاستمرار العدوان ضد الفلسطينيين، ورفض الليكود اقامة دولة فلسطينية». كذلك صرح فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية قبيل الاجتماع ان العرب يريدون «ان تتبنى الجهات المختصة اي «الاوروبيون والاميركيون وروسيا» هذه المبادرة بالاضافة الى مجلس الامن حتى تكون المبادرة دولية وليس فقط عربية». وقبيل الاجتماع، التقت اللجنة الرئيس اللبناني اميل لحود بوصفه الرئيس الحالي للقمة العربية وفي ختام اللقاء حذر لحود من «اي محاولة لتعديل او تحوير او اجتزاء مبادرة السلام العربية». على الصعيد الداخلي الفلسطيني يعقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتماعا نادرا للجنة الانتخابات اليوم الاحد بعد ان اثار شكوكا بشأن انتخابات وعد بها تحت ضغوط شعبية. وقال محمد اشتية امين عام لجنة الانتخابات المركزية بالسلطة الفلسطينية انه سيجتمع مع عرفات بناء على طلب الزعيم الفلسطيني اليوم. واضاف قائلا لرويترز امس «ليس لدينا جدول اعمال، سنرى ما يريده الرئيس». وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان عرفات سيجتمع ايضا مع زعماء حركة فتح لكنه وصف الجلسة بأنها روتينية وستركز على «القضايا الداخلية» وليس الانتخابات. وفي تطور متصل عرض عشرون وزيرا فلسطينيا مساء امس للرئيس عرفات استقالاتهم لافساح المجال أمام تغيير وزاري. وقالت عدة مصادر فلسطينية أن الوزراء عرضوا مساء أمس باستقالاتهم تاركين القرار لتصرف الرئيس والفصل فيه حسب مايرى مناسبا. ولم يتسن الحصول على تصريح علني حول المسألة لاسيما بعد ان اقترح المجلس التشريعي حل الوزارة وتشكيل مجلس وزراء من 18 وزيرا كحد اقصى. وكان عرفات اعلن في خطاب امام المجلس التشريعي يوم الاربعاء الماضي عزمه اجراء اصلاحات ادارية وامنية بعد ان اعترف بوجود قصور في عمل المؤسسة الفلسطينية الرسمية. ميدانيا واصلت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على الشعب الفلسطيني مما ادى الى استشهاد 3 مواطنين. فقد افادت مصادر عسكرية للاحتلال ان طبيبا فلسطينيا استشهد امس السبت في منطقة الخليل، جنوب الضفة الغربية، عندما اطلق جنود على حاجز النار على سيارته التي انقلبت. وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الطبيب يدعى محمود علي زحايكة ومن سكان جبل المكبر في القدس الشرقية. ووقع الحادث قبل حاجز قريب من قرية بيت أمر الفلسطينية، على بعد حوالي عشرة كيلومترات شمال الخليل. وقالت المصادر الاسرائيلية ان الطبيب الذي كان برفقة شخص اخر في السيارة حاول اجتياز الحاجز وان العسكريين اطلقوا النار عليه. كما استشهد طفل فلسطيني يدعى اوميد يوسف في مخيم عسكر للاجئين بنابلس جراء اصابته بنيران دبابة للاحتلال. اما الشهيد الثالث والذي لم تعرف هويته على الفور، فقد استشهد بعدما اقتحم مستوطنة «بيت ايل» شمال رام الله واطلق مستوطن النار عليه. بيروت ـ القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: