اكدت مصادر مطلعة ان حركة حماس لن تكون في منأى عن التغيير المتوقع على الساحة الفلسطينية حيث يدور حوار بين الحركة والسعودية، لوقف عملياتها الاستشهادية مقابل مكاسب غير معلنة من بينها حماية قيادييها من اي بطش صهيوني وسط تأكيد فلسطيني ان الحركة تفضل عدم تقديم تنازل للسلطة الفلسطينية بل لاطراف مؤثرة لتحوز على الاعتراف الاقليمي. وقالت مصادر عديدة ان اتصالات مكثفة تجري بين مندوبين عن الحركة الاسلامية ومسئولين سعوديين، تهدف بشكل اساسي الى وقف حركة حماس عملياتها الاستشهادية في اسرائيل مقابل «مكاسب سياسية لم تحدد حتى الان»، على حد تعبير احد هذه المصادر. ورغم نفي حماس ان تكون تعهدت للسعودية بوقف عملياتها الاستشهادية داخل اسرائيل، اكدت هذه المصادر صحة التطور الجديد. واكد ممدوح نوفل احد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجود هذه مثل الاتصالات بين السعوديين ومندوبين عن الحركة الاسلامية مشيرا في الوقت نفسه الى انه لم يتمكن من التحقق من نتائج هذا الحوار حتى الان. وقال نوفل في حديث لوكالة «فرانس برس» ان «هناك حوارا سعوديا مع حماس يهدف الى ضبط الحركة واقناعها بوقف عملياتها»، موضحا ان هذا الحوار «يجري بموازاة الضغوط التي تمارسها الادارة الاميركية على السلطة الفلسطينية». واعتبر نوفل ان حماس «تفضل ان تقدم موقفا مثل وقف عملياتها لطرف اقليمي مثل السعودية وليس للسلطة الفلسطينية»، معتبرا ان الحركة «لا تريد ان تبدو كفصيل او قوة سياسية داخلية امام السلطة الفلسطينية بل تريد ان تحوز على اعتراف اطراف اقليمية مؤثرة مثل السعودية». واضاف ان حماس «حركة سياسية تدرك حجم التغييرات والتطورات الجارية وهي قادرة ومستعدة للتكيف». واستنادا الى مسئولين فلسطينيين تتولى قيادة حركة حماس في الخارج ولا سيما مكتبها السياسي الذي يرأسه خالد مشعل، قيادة الحوار الحالي مع السعودية من اجل «الحصول على افضل مكاسب ممكنة خصوصا بعد تزايد شعبية الحركة خلال الانتفاضة». وقال احد هؤلاء المسئولين ان «الحوار الجاري يبحث ايضا في احتمال قيام السعودية بتقديم ضمانات تحفظ امن وسلامة اعضاء وقيادات في حماس تهدد اسرائيل حياتهم مقابل الهدنة التي ستقدمها حماس». واشار هؤلاء المراقبون الى عامل آخر يمكن ان يساعد حماس في التخلي عن عملياتها الاستشهادية ويمثل الدور الذي يمكن ان تلعبه المؤسسة الدينية السعودية التي تحظى باحترام حماس وتؤثر فيها كذلك. وقال المسئول الفلسطيني ان «هناك احتمالات قوية بقيام رجال الدين في السعودية باصدار فتاوى دينية تحرم العمليات الاستشهادية لمساعدة حماس في تجاوز هذه القضية بدون خسائر كبيرة في صفوف جمهورها». ا. ف. ب