اذا تبرع العرب للمصابين وأسر الشهداء ضحايا العدوان الاسرائيلي كي يتمكنوا من مواصلة الحياة فهم ارهابيون في نظر الولايات المتحدة، لكن اذا سارع الكونجرس الاميركي لاقرار مساعدات استثنائية لاسرائيل ووقف المساعدة عن الفلسطينيين فذلك يندرج في باب الصداقة الحميمة بين واشنطن وتل ابيب. لكن الامر لم يعد يقتصر على دعم البيت الابيض او الكونجرس الذي اصبح اكثر تشددا من الليكود فقد امتد الى دعم الاميركيين للكيان الارهابي عبر شبكة الانترنت. وكما تقول صحيفة «يديعوت احرونوت» على موقعها الالكتروني فقد افتتحت اميركية يهودية موقعا على الانترنت تظهر فيه وصلات لمتاجر اسرائيلية على الشبكة بهدف تشجيع الاميركيين على الشراء منها ودعم الاقتصاد الاسرائيلي الذي تعرض لخسائر فادحة بسبب انتفاضة الاقصى خاصة فيما يتعلق بتوقف السياحة. الاميركية اليهودية هي جين شير عمرها 45 عاما وتسكن في سان فرانسيسكو ويشمل موقعها لمتاجر إسرائيلية على الشبكة ويقوم اليهود الأميركيون باستخدام الموقع لشراء الكتب والمجوهرات واللوحات الفنية والورود وحتى منتجات الغذاء، من متاجر إسرائيلية عن طريق الإنترنت. ويقول الموقع إن عدد السياح القادمين الى إسرائيل تراجع في العام 2001 بما نسبته 50%، مقارنة بالعام 2000، وذلك في اعقاب الانتفاضة وتقول جين شير: «لقد شعرت أن من واجبي تقديم المساعدة بأي شكل من الأشكال، وأدركت انني قادرة على فعل ذلك فلو أخرج مليون يهودي أميركي مبلغ 100 مليون دولار من اجل شراء سلع إسرائيلية عبر الموقع، فمعنى ذلك أن إسرائيل ستحصل على 100 مليون دولار». وحسب أقوال شير، يحظى الموقع على الشبكة بزيارة الآلاف يومياً. باروخ هاديا، صاحب معرض مجوهرات في مدينة القدس وله موقع على الشبكة، يشكك في مقدرته على الاستمرار لولا هذا الموقع ويقول هاديا إن عدد المستخدمين الذين زاروا معرضه على شبكة الإنترنت قبل إضافة وصلته الى موقع شير، لم يتعد نحو 1200 زائر، بينما ارتفع هذا العدد بعد إضافته الى موقع شير ليصبح 9500 زائر يوميا. آفرا كيسار، من سكان كاليفورنيا تقول إنها قامت مؤخرًا بتسلم طلبية أزهار اشترتها بواسطة موقع شير من متجر إسرائيلي على الشبكة وتقول كيسار إن لديها أقارب وأصدقاء في إسرائيل، يخدم أبناؤهم في الجيش وحسب أقوال كيسار «هذه فرصة لتقديم، ولو القليل، مقارنة بما يقومون به هناك». ويقول فيليب روزين، رئيس رابطة أصدقاء حزب الليكود في الولايات المتحدة إن هذه الفترة تختلف عن الفترة التي انتشر خلالها آلاف الجنود الإسرائيليين على امتداد الحدود خلال حرب 1973، حيث احتاجت اسرائيل آنذاك الى أيد عاملة أما الآن فإسرائيل ليست بحاجة لأيد عاملة وإنما لمساعدة من نوع آخر. ولا يعد موقع شير الموقع اليهودي الأميركي الوحيد من نوعه الذي يدعم إسرائيل بهذه الصورة، فقد أضافت قبل ستة أشهر بعض مواقع الإنترنت مثل الاتحاد اليهودي في فيلادلفيا والاتحاد اليهودي في سياتل وصلات لمتاجر إسرائيلية على الشبكة. وتبنت منظمات يهودية اخرى هذا النهج، حيث يقوم بعضها بالمساهمة بنشر مقالات مشجعة لشراء البضائع من متاجر اسرائيلية على الشبكة.