حكمت محكمة امن الدولة الاردنية امس، على توجان الفيصل النائبة السابقة بالبرلمان، بالسجن لمدة 18 شهرا، مع غرامة قدرها 20 دينارا، بعد ادانتها بأربع تهم، تتعلق بالذم والقدح والمس بهيبة الدولة فيما اتهمت توجان المحكمة بفقد ارادتها متعهدة باستعادة حريتها في القريب العاجل. ووجدت هيئة المحكمة برئاسة العقيد طايل الرقاد، توجان مذنبة بالتهم الاربع المسندة إليها وهي «إذاعة بيانات كاذبة في الخارج من شأنها المس بهيبة الدولة ونشر معلومات وشائعات كاذبة وذم القضاء الاردني والاساءة للشعور الديني». وبحسب لائحة الاتهام، فان النائبة السابقة اعتبرت موقف الاردن من العراق متغيرا مثل البورصة، وهو ما اعتبره رئيس المحكمة مسيئا للاردن. ووجدت هيئة المحكمة أن مقابلات الفيصل الصحفية ورسائلها «تتجاوز حدود النقد الموضوعي إلى التجريح والتشهير الخاضعين لاحكام القانون». واكد العقيد الرقاد عند تلاوته حيثيات الحكم انه ثبت للمحكمة ان «المتهمة دأبت على نشر مقالات كاذبة واجراء مقابلات الهدف منها الاساءة لهيبة الدولة وتشويه صورة الاردن والانتقاص من دوره وزرع الاحقاد وبذور الكراهية بين افراد المجتمع». واعتبر العقيد الرقاد ان توجان الفيصل «اساءت ايضا الى الملك» من خلال الرسالة التي وجهتها اليه عبر موقع جريدة «عرب تايمز» على الانترنت التي تصدر من الولايات المتحدة والمعروفة بانتقاداتها الشديدة للاردن. واتهمت توجان في هذه الرسالة على ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني بالاستفادة المالية الشخصية من قرار حكومي برفع رسوم التأمين على السيارات بنسبة مئة بالمئة.. ونفى ابو الراغب هذه الاتهامات في مارس بصورة قاطعة مؤكدا ان مساهمته في احدى شركات التأمين الاردنية «ليست لها قيمة تذكر». وحاولت الفيصل «53 عاما» الحديث قبل أن يشرع رئيس المحكمة في قراءة الحكم. وقاطعته مراراً في مسعى للحديث لكنه واصل النطق بالحكم دون الالتفات إليها. وعقب النطق بالحكم، قالت توجان بلهجة حادة «لو كانت المحكمة عادلة لما فقدت ارادتها» واصدرت هذا الحكم، معتبرة ان علي ابو الراغب قد اثر على قرار المحكمة. وبنبرة واثقة، قالت توجان، التي كانت ترتدي لباس السجناء، لابنتها ديانا حين بدأت في البكاء «لا تخافي شيئا سأستعيد حريتي في القريب العاجل». ودعت توجان في بيان مكتوب وزعه اقاربها خارج المحكمة رئيس الوزراء الى «اجراء مواجهة تلفزيونية» معها حول اتهاماتها اليه. واكد المحامي عبدالهادي الكباريتي احد اعضاء هيئة الدفاع عنها ان الادانة تتعلق «بجنح ولا تتعلق بقضايا اخلاقية او تمس الشرف وبالتالي لا يوجد ما يمنع توجان قانونا من الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة» التي قد تنظم هذا العام. من جهته، اكد ليث شبيلات المعارض الاردني والنائب السابق انه سيسعى الى «اطلاق تحرك على كافة الاصعدة» من اجل الافراج عن توجان الفيصل. من جهته قال هاني الدحلة الناشط الحقوقي الاردني ان الجمعيات الحقوقية الاردنية سوف تقدم التماسا الى الملك عبدالله الثاني للافراج عن توجان. ويعتبر الحكم الذي صدر بحق توجان نهائيا وغير قابل للاستئناف مما يعني قضاءها في السجن المدة المحددة لها الا اذا تم اجراء العفو الملكي عنها. عمان ـ لقمان اسكندر:
