للتغطية على جرائمه المستمرة وآخرها عودة الاجتياحات لرام الله واغتيال فلسطينيين واعتقال العشرات اقترح الارهابي ارييل شارون على واشنطن وعواصم أخرى فرض حكومة انتقالية على الفلسطينيين عنوة لا تكون لها اية علاقات مع ياسر عرفات في وقت تدرس الادارة الاميركية وضع اطار من ثلاث سنوات للحل النهائي. وفي المقابل وافق عرفات على اقتراح المجلس التشريعي الفلسطيني أمس باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون 6 أشهر وتشكيل حكومة جديدة في غضون 45 يوماً. ففيما تواصل لجنة المجلس التشريعي الفلسطيني لاعداد خطة الاصلاحات الداخلية قالت مصادرها ان تغيير اللجنة العليا للمفاوضات يتصدر توصياتها وفيما كان كريس باتن مفوض الشئون الخارجية للاتحاد الاوروبي يعلن استعداد الاتحاد لارسال مراقبين للانتخابات الفلسطينية واعتبار رئاسة عرفات للسلطة امرا واقعا سعى شارون لمحاولة تقويض السلطة سياسياً بعد فشله العسكري في ذلك. فقد اكد داني ايالون مستشار شارون السياسي للاسيوشيتدبرس ما ورد في تقرير لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية حول اتصالات للاخير مع شارون وعواصم اخرى بهدف اقناعهما بتعيين حكومة انتقالية فلسطينية من المعتدلين وفرضها على الشعب الفلسطيني كي تتولى عملية الاصلاحات. واوضحت الصحيفة ان شارون يريد هذه الحكومة لمدة عام على الاقل كما حدث في افغانستان على ألا تكون لها اية صلة بعرفات وسلطته. وقالت ان شارون بحث هذه الحكومة مع جورج بوش الرئيس الاميركي خلال لقائهما الاخير في البيت الابيض كما نقلت عنه قوله لجاك شيراك الرئيس الفرنسي في اتصال هاتفي «مكانة عرفات يجب ان تكون رمزية. نحن غير قادرين على التورط في هذا الامر. على الولايات المتحدة وأوروبا وربما السعودية إن توقفت عن دعم الارهاب القيام بذلك. على العالم فرض هذه الحكومة على الفلسطينيين». وفي معرض تأكيده لذلك قال ايالون «يجب تنحية السلطة الفلسطينية، ولا يبدو انها ستتنحى بشكل طوعي ويجب استبدالها بشخصيات معتدلة». وفي هذا الاطار زعمت مصادر لـ «معاريف» العبرية أن المسئولين الاميركيين يتحدثون عن شخصيات مثل ناصر القدوة ممثل فلسطين في الامم المتحدة وحسن عبدالرحمن سفيرها في واشنطن «وحتى عن فاروق قدومي وحنان عشراوي» فيما تفضل اسرائيل بحسب الصحيفة محمد دحلان رئيس الامن الوقائي في قطاع غزة الذي من المفترض ان يسيطر على «كل القوات المسلحة الفلسطينية». وروجت «معاريف» ايضاً مزاعم عن لقاء بين الامير بندر بن سلطان السفير السعودي في واشنطن مع قادة الاميركيين اليهود اكد لهم فيه جدية بلاده فيما يخص مبادرة السلام التي اقترحتها. واضافت الصحيفة في سياق محاولات الدس ودق الاسفين في الصف العربي ان الامير بندر سأل هؤلاء القادة «لماذا عزلتم عرفات، لقد جعلتموه بطلاً كما انكم صعبتم الامور علينا بالعملية العسكرية الزائدة والاكتفاء بعمليات محلية أكثر وأقل حجماً». وفي مقابل ذلك قالت «هآرتس» ان الادارة الاميركية لا تنظر بجدية الى شارون كرجل سلام وإنه لا يمتلك اية خطة للتسوية السياسية حتى ولو تنحى عرفات. لكن الصحيفة قالت ان ادارة بوش لا تمتلك ايضاً خطة محددة للسلام وان بوش يدرس اقتراح الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن بوضع «اطار يقع في ثلاث سنوات الى ان تتحقق التسوية النهائية تخصص فيها السنة الاولى للمرحلة الانتقالية». وما يدلل على ان شارون هو رجل مجازر وسفك دماء ابقاؤه على خيار العدوان الموسع بكشف الصحف العبرية امس اكذوبة تسريح الاحتياط مؤكدة ان جيش الاحتلال اصدر مئات اوامر استدعاء جنود احتياط جدد بتحويل «أمر 8» الى أمر استثنائي وذلك لنشرهم حول المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولاول مرة منذ الانسحاب منها عادت دبابات الاحتلال ووحدات خاصة لاجتياح بيتونا في رام الله حيث اعدمت محمد غنام أحد عناصر الحرس الرئاسي «القوة 17» بدم بارد واعتقلت اردنياً من اصل فلسطيني يدعى اياد دراغمة بحجة تسلله الى الضفة تمهيداً لشن هجوم استشهادي. كما توغلت الدبابات مجددا في عدة مناطق في قطاع غزة بينها رفح وبيت لاهيا وقتلت فتى من دون ذنب فيما اعلن استشهاد فلسطينية متأثرة بجروح سابقة. غزة ـ القدس ـ «البيان»: