توعد آتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي امس بالثأر لهجوم كشمير الذي اوقع 34 قتيلا، فيما حملت وزارة الدفاع الهندية باكستان المسئولية عن الهجوم، وقصفت قرى حدودية، بالتزامن مع كشف مسئول اميركي سابق عن قيام برويز مشرف الرئيس الباكستاني بالاعداد لهجوم نووي ضد الهند عام 1999 عندما كان رئيسا للاركان بغرض توجيه ضربة قاضية للهند بدون علم نواز شريف رئيس الوزراء وقتها. وقال فاجبايي للبرلمان «ان ما حدث في جامو مذبحة تعرض لها ابرياء. يجب ان نثأر». ولم يحدد فاجبايي الجهة التي يجب ان يثأر منها او كيف سيكون الرد الا ان الحكومة ستتشاور مع كل الاحزاب السياسية بعد ان عاد جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي بعد زيارة مكان الغارة التي وقعت الثلاثاء قرب جامو العاصمة الشتوية لجامو وكشمير. وصرح فرنانديز بأن باكستان متورطة في الهجوم وكان ثلاثة يشتبه في انهم متشددون اسلاميون قد هاجموا حافلة ومعسكرا للجيش في كشمير قبل ان يقتلوا انفسهم بالرصاص. وذكرت الشرطة الهندية ان المتشددين الثلاثة باكستانيون والقت باللوم على الجماعات الاسلامية التي تحارب حكم نيودلهي لكشمير المتنازع عليها. ونفت باكستان تورطها في الهجوم وادانت الغارة وحثت على تحقيق مستقل مشيرة الى ان هذه قد تكون خدعة من جانب الهند. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن اعمال العنف التي تسفر عن ضحايا بين المدنيين في الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير ما زالت تتزامن مع زيارات لمسئولين كبار. من جهة ثانية وحول ضربة نووية باكستانية للهند عام 1999 اعتبر بروس ريدل، وهو مستشار سابق لبيل كلينتون الرئيس الاميركي السابق انه يمكن ان تكون الاستعدادات الباكستانية قد تمت من قبل قائد القوات المسلحة في تلك الفترة خلال ازمة كارجيل ، اي الرئيس الباكستاني الحالي الجنرال برويز مشرف، من دون علم نواز شريف رئيس الوزراء آنذاك . وفي دراسة تم اعدادها لمركز الدراسات في جامعة بنسلفانيا حول الهند، قال ريدل ان مشرف «كان بمثابة الممسك بالخط المتشدد، وهو شخص يخشاه البعض وكان عازما على ما يبدو على اذلال الهند بضربة واحدة قاضية». وقال ريدل ان حكومة كلينتون كانت بالفعل قلقة من هذا الاحتمال في يونيو 1999 عندما حاولت الهند طرد جنود باكستانيين من كارجيل حيث تمركزوا بعد عبورهم خط المراقبة الفاصل بين البلدين. وفي الثالث من يوليو، كانت تصل معلومات متزايدة حول تصعيد عسكري في المنطقة وتشير الى ان الباكستانيين يحضرون ترسانتهم النووية بهدف انتشار محتمل، كما اضاف ريدل، قائلا ان نواز شريف احضر معه الى واشنطن زوجته واطفاله، فيما اعتبر دليلا على خوفه من العودة الى اسلام اباد لو فشل لقاؤه مع كلينتون. وحسب ريدل تدخل الامير بندر بن سلطان السفير السعودي للمساعدة وحاول اقناع رئيس الوزراء الباكستاني بسحب قواته من كارجيل اثناء محادثة معه وهما في السيارة بين مطار دالس وواشنطن. واظهرت هذه المحادثة ان رئيس الوزراء الباكستاني لم يكن يسيطر على الوضع. وعندما سأله كلينتون عن مصدر التهديد بحرب نووية، بدا شريف مضطربا نافيا اعطاء اوامر لتحضير صواريخ ذات رؤوس نووية، بحسب المسئول الاميركي السابق. وانتهى الامر بشريف الى سحب جنوده من كارجيل، لكن انقلابا عسكريا بقيادة الجنرال مشرف اطاح بحكومته في أكتوبر 1999. ا. ف. ب