ندد محمد خاتمي الرئيس الايراني بالدول التي تحارب الارهاب «باستخدام القوة» او «من اجل مصلحة خاصة» حسبما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية وفي واشنطن، حث مستشار كبير الادارة الاميركية على تخفيف الديون الروسية كوسيلة لاقناع موسكو لوقف تعاونها النووي مع ايران. وقال خاتمي «يجب التنديد بالذين يحاربون الارهاب عبر استخدام القوة ويفرضون اجواء الحرب» في اشارة الى السياسة التي تعتمدها الولايات المتحدة. واضاف الرئيس الايراني «ان هؤلاء يكررون تجربة خاطئة في التاريخ وهم يتحملون مسئولية الوضع الذي اثاروه». واعتبر ان «الارهاب شنيع وقبيح وخبيث، هو اسوأ الوسائل لتحقيق الاهداف» مضيفا «لكن الذين وافقوا على استخدام القوة على نطاق وطني ودولي من اجل مصالحهم الخاصة هم اول المدانين». وناشد خاتمي رجال الدين في بلاده تحديث أفكارهم ومحاولة إيجاد حلول للمشكلات في عالم متغير. ونقلت إيرنا عن خاتمي قوله في خطاب في مدينة ساري الشمالية المطلة على بحر قزوين أن رجال الدين يتعين عليهم أن يكونوا قادرين على الرد على التساؤلات التي يطرحها مجتمع أغلبيته من الشباب فيما يتعلق بالتقدم الكوني. وأشار خاتمي إلى المخاوف من أن المشاعر الدينية تتضاءل تدريجيا في إيران الاسلامية حيث أكثر من ثلثي تعداد السكان، البالغ 65 مليون نسمة، دون الثلاثين من العمر. وقال خاتمي انه يتعين على رجال الدين أن يعدلوا فكرهم بما يعزز الرابطة بين الحكام والشعب «الذين ليسوا عبيدا لنا بل هم المشرفون الرئيسيون على النظام السياسي». ومن جانبه قال ريتشارد بيرل رئيس مجلس سياسة الدفاع الذي يقدم المشورة للقيادة المدنية في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ان على واشنطن ان تجد وسيلة «لتقاسم الاعباء» اذا قيدت موسكو التجارة مع طهران التي سيكون لها تأثير خطير على الاقتصاد الروسي. وتابع كلامه قائلا «مشكلاتنا مع روسيا تتعلق الان بالعلاقات الروسية مع بلدان ثالثة وهي تركز بشدة كذلك على التقاء المصالح الاقتصادية والتجارية والمخاوف الامنية الناجمة عن ذلك». واضاف بيرل «لا بد من تسوية تلك القضايا الان واعتقد اننا في حاجة لان نعير انتباهنا ونحن نفعل ذلك للوضع الاقتصادي لروسيا». وقال «علينا الغاء ديون الحقبة السوفييتية (لانه) ليس هناك ما يدعو لتحميل اناس يكافحون لبناء مجتمع حر ديون مجتمع شمولي». وكان بيرل يتحدث في اطار برنامج مجلس العلاقات الخارجية الذي يبحث الفرص امام قمة موسكو. ـ الوكالات