ينظر القضاء البلجيكي مجددا اليوم الاربعاء في امكانية قبول ملاحقة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وارتكاب مجازر من قبل الناجين من مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وبحسب مصادر قضائية فان غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف في بروكسل لن تتخذ قرارها قبل حوالي الشهر. وتأتي هذه الجلسة الجديدة للمحكمة اثر طلب اعادة فتح النقاش في القضية قدم من قبل النيابة العامة ومحامي 23 فلسطينيا كانوا رفعوا دعوى في يونيو 2001 ضد شارون. وسيدور النقاش حول مدى قابلية تطبيق قرار لمحكمة العدل الدولية في لاهاي كان الغى في فبراير الماضي مذكرة توقيف اصدرتها بلجيكا في حق عبدولاي يارودا وزير الخارجية الكونغولي السابق. واخذت محكمة العدل الدولية في الاعتبار الحصانة التي يجب ان يحظى بها اي وزير لدى ممارسته وظائفه. غير ان مذكرة التوقيف كانت صدرت بناء على قانون بلجيكي يعرف بـ «الاختصاص العالمي» وهو ذاته الذي ترفع على اساسه الدعوى على شارون. ودعت العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان امس القضاء البلجيكي الى عدم «التهرب» من تناول القضية من خلال اعلان عدم قبول النظر في الشكوى المرفوعة على شارون . وقال اريك جيلي المحامي عضو الفدرالية الدولية لرابطات حقوق الانسان للصحافيين «ان القانون المعروف بالاختصاص العالمي يمر بمرحلة فاصلة بما انه ليس مستبعدا ان يقرر القضاء البلجيكي التهرب ولابد من انقاذ هذا القانون». على صعيد متصل كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن خطة اسرائيلية تقضي بمنع ضباط الجيش الاسرائيلي من الظهور في وسائل الاعلام مكشوفي الوجه تخوفا من التعرف عن هوياتهم وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية التي ستبدأ اعمالها في اغسطس. ـ أ.ف.ب ـ أ.ش.أ