في سياق الانفراجة التي حققتها قمة بيروت منح العراق للمرة الاولى ترخيصا لمستثمرين سعوديين لاقامة مشروع لتصنيع انظمة الري، مانحا السعودية الاولوية، في التعاملات التجارية ومرحبا بأية تعاملات مع الكويت بالتزامن مع توجيهات رئاسية بتفعيل علاقات العراق مع الاقطار العربية على اساس التضامن ورسالة تقدير حملها وزير عراقي من الرئاسة الى القيادة السعودية. وقال ميسر رجا شلاح وزير الصناعة العراقي الموجود حاليا في الرياض للمشاركة في اجتماعات الدورة السابعة لوزراء الصناعة العرب إن التعامل التجاري مع السعودية فاق المليار دولار، معربا عن أمله في زيادة هذا الرقم. وقال شلاح في تصريح لصحيفة «الوطن» السعودية إن وزارته أصدرت موافقتها على إقامة المشروع برأسمال سعودي كامل 100 بالمائة. وأكد ان «القيادة العراقية في أعقاب التطورات الايجابية التي شهدتها قمة بيروت (في نهاية مارس الماضي) أعطت توجيهاتها بمنح السعودية الاولوية في التعامل التجاري». كما أكد وزير الصناعة العراقي على «ترحيب بلاده بالتعامل التجاري مع الكويت»، وأشار إلى ورود بضائع كويتية مؤخرا إلى السوق العراقية إلا إنه لم يدل بتفاصيل. وأوضح شلاح أنه «يحمل رسالة تقدير من القيادة العراقية والرئيس صدام حسين إلى القيادة السعودية وعلى رأسها العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الامير عبد الله بن عبد العزيز»، معبرا عن أمله في أن «تعود العلاقة بين العراق والسعودية إلى طبيعتها». من جانبه اكد الدكتور ناجى صبرى وزير الخارجية العراقى ان الرئيس العراقى صدام حسين اصدر توجيهاته بتفعيل العلاقات العراقية مع الاقطار العربية على اساس التضامن معها. وقال فى حديث امام جلسة برلمانية خاصة عقدت فى بغداد الليلة قبل الماضية ان العراق يسعى بجميع السبل الى بناء وتطوير علاقاته العربية على اسس متينة وصادقة تكون قادرة على مواجهة المخاطر التى تشهدها الساحتان الاقليمية والدولية فى الوقت الحاضر وبما يضمن الحقوق العربية واستقلالية قرارها السياسى. واشار الى ان هذا الموقف تم اعلانه فى قمة بيروت العربية الاخيرة وخاصة فى ما يتعلق بالحالة بين بلاده ودولة الكويت. وقدم المسئول العراقى ايجازا عن اخر مستجدات العلاقة بين العراق ومجلس الامن وما تمخضت عنه جولة الحوار الاخيرة التى اجراها مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. ـ وام ـ رويترز