شن علماء مصريون هجوما عنيفا ضد الكاتب الصحفي انيس منصور، لنشره مقالا يوم السبت الماضي بصحيفة «الاهرام» ادعى فيه ان المسيح عليه السلام له اخ غير شقيق يدعى «القديس جيمس» وطالب وزير الاوقاف محمود حمدي زقزوق بمحاسبته، فيما اعتبر علماء الازهر ان ما قاله ليس سوى «كلام حشاشين». وقال زقزوق في مؤتمر صحفي عقده امس ان «القرآن الكريم ليس فيه هذا الكلام ولا يقبله، والمسلم به ان المسيح ليس له اب وليس له اخوة لان امه عذراء بتول، ويجب ان يحاسب الشخص الذي قال هذا الكلام ويسأل عنه وليس نحن». من جانبه وصف الدكتور محمود عاشور وكيل الازهر ما جاء في مقال أنيس منصور بأنه «كلام حشاشين أو انسان لا يدري ما يقوله» واشار عاشور الى ان السيد المسيح ولد بمعجزة الهية مثل آدم عليه السلام بلا أب وان كان ادم بلا اب او أم، وهي مسألة محسومة في عقيدتنا الاسلامية ووردت في صريح القرآن الكريم في قول الله تعالى: «ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون». واضاف وكيل الازهر: ان الثابت بالكتاب والسنة واجماع المسلمين تاريخيا وعقيديا ان مريم العذراء لم تتزوج على الاطلاق لا قبل مولد نبي الله عيسى ولا بعده لان ذلك في حد ذاته معجزة ومثل هذا الكلام الذي كتبه انيس منصور نرفضه تماما، وما كان له ان يكتب ذلك، لانه ليس في عقيدتنا نحن المسلمين ولم يقل به حتى اخواننا المسيحيين. وفي السياق ذاته، قال الدكتور احمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر: ان هذا كلام غير مقبول لدى جمهور المسلمين وان الآيات القرآنية بشأن معجزة عيسى عليه السلام واضحة ولا تحتاج الى تعليق واضاف الدكتور عمر هاشم ان جامعة الازهر فيها اقسام للعقيدة في مختلف كلياتها وتدرس الملل والنحل على ايدي اساتذة متخصصين ولم نسمع ابدا بأن سيدنا المسيح له أخ او أخت فهذا افتراء على السيد المسيح ومحاولة للالتفاف على معجزته الخالدة. اما الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الاسلامية وعميد شريعة الازهر بالقاهرة فأكد ان كلام انيس منصور الا يؤبه به تاريخيا ولا دينيا، أما من حيث الدين فنحن كمسلمين نعلم علم اليقين ان سيدنا المسيح عيسى بن مريم كان في ولادته معجزة الهية.