اعتبر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في تصريح لشبكة تلفزيون امريكية انه ينبغي على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «ان يقوم بالمزيد» للتوصل لحل سياسي، مع اسرائيل واعتبر ان عرفات في موقف صعب لارتفاع شعبيته. وقال الملك عبد الله لشبكة تلفزيون «ان بي سي» الليلة قبل الماضية «اعتقد انه (عرفات) حاول بقوة في السنتين الاخيرتين التوصل الى حل سياسي، لكن ينبغي ولا شك ان ينتقل الى طور العمل ويقوم بالمزيد. واضاف ان عمليات التوغل الاسرائيلية الاخيرة في الاراضي الفلسطينية زادت من شعبية عرفات في صفوف الشعب الفلسطيني. وقال «لقد جعلته اكثر شعبية مما وضعه في موقف من الصعب فيه وضع عملية السلام على السكة من جديد. وبتعابير اخرى، فان غضب الرأي العام العربي دفعه الى قمة شعبيته وهذا مؤسف». وقال «لقد شهدت علاقاتنا جميعا تقلبات مع عرفات، في الاردن والشرق الاوسط عموما، لكنه يحظى بدعمنا الكامل لانه القائد المنتخب من الشعب الفلسطيني ولاننا نعتقد في المستقبل بقيام دولة (فلسطينية) قابلة للحياة». وقال الملك عبد الله ان التصعيد الاخير في حدة القتال بين الفلسطينيين والاسرائيليين يهدد بسقوط جيل اخر من الشبان العرب في براثن التطرف. وردا على سؤال عما اذا كان ابن لادن قد انتصر في الحرب النفسية في الشرق الاوسط اجاب الملك عبد الله قائلا «بكل تأكيد ..فاذا كان على قيد الحياة فان موقفه سيكون اقوى». وحث الملك عبد الله الولايات المتحدة على التوسط من اجل احلال سلام دائم في الشرق الاوسط وقال ان ثلاثة ارباع الشعب العربي دون سن الثلاثين ويمثلون «جيلا شابا للغاية وامامه فرصة مواتية للتقدم الى الامام». ولكنه استدرك قائلا ان هؤلاء الشبان تصدمهم في كل يوم صور تلفزيونية مشحونة بالكراهية والقتل. وتساءل الملك عبد الله «ألم نتعلم شيئا من الثلاثين او الاربعين سنة الماضية. اذا لم تكن لدينا فرصة لمنح الفلسطينيين مستقبلا فان من المحتمل حينذاك ان نفقد هذا الجيل من الشبان الذين يحتاجون بالضرورة الى التعليم والرعاية الصحية ويتطلعون الى مستقبل مشرق». وفي مقابلة نشرتها صحيفة «لوس انجلوس تايمز» امس الاول اعرب الملك عبد الله عن قلقه من الاثر الذي يخلفه القتال في الشرق الاوسط لدى الشبان وكذلك لدى ابن لادن. ونسبت الصحيفة الى العاهل الاردني قوله «هل يمكن ان تتخيلوا مدى الرعب اذا فقدنا تلك النسبة من الشبان الذين هم 75 في المئة من تعداد الشعب العربي لصالح التطرف». وقال العاهل الاردني «لا اريد اشاعة الخوف بين الناس من سيناريوهات مماثلة لما حدث في 11 سبتمبر ولكن اذا كانت هناك منطقة خاضعة للمتشددين فان اصلاح امرها قد يستغرق عشرات السنين». وقال الملك عبد الله «لو انني اسامة بن لادن الان وكنت اظن في البداية انني خسرت فاني الان قد اخرج من كهفي وانا اقول لنفسي ..اه .. ربما كانت امامي فرصة الان». وأضاف انه يعتقد ان معظم الاسرائيليين والفلسطينيين يريدون السلام. ـ الوكالات