كثفت الادارة الامريكية محادثاتها مع معارضين عراقيين في اطار مساعي الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، فيما جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على مساعي بلاده لمنع العراق من الحصول على اسلحة دمار شامل. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» نقلا عن مصادر قريبة من المحادثات انه خلال أحد الاجتماعات عقد مسئول بالبيت الابيض ومسئول بوكالة المخابرات المركزية وأعضاء آخرون بفريق أمريكي لقاء سريا في ألمانيا الشهر الماضي مع الزعيمين الكرديين مسعود البرزاني وجلال طالباني. وقالت «واشنطن بوست» ان أحد المصادر صرح بأن مسئول البيت الابيض هو الجنرال المتقاعد وين دواننج نائب مستشار الامن القومي لمكافحة الارهاب. وتابعت ان الاجتماعات كانت تستهدف تحديد الدور الذي ستلعبه المعارضة العراقية في محاولة الاطاحة بصدام وكذلك توثيق العلاقات مع جماعات معارضة أخرى الى جانب المؤتمر الوطني العراقي الذي يقع مقره في لندن والذي كان محور تركيز السياسة الامريكية ازاء العراق خلال العقد المنصرم. وقالت الصحيفة ان اجتماع ألمانيا كان يهدف لتحديد القدرات العسكرية والاستخباراتية التي يمكن أن يساهم بها الحزبان الكرديان اللذان يتزعمهما البرزاني وطالباني ومقرهما شمال العراق في مساعي الاطاحة بصدام وكيفية حمايتهما. واجتمع داوننج أيضا منذ شهرين مع وفد من المنفيين العراقيين قال ان لديه روابط قوية مع عناصر في الجيش العراقي وفي المحافظات الواقعة بوسط العراق والتي يحظى فيها صدام بتأييد كبير. وقالت «واشنطن بوست» ان الاجتماع تركز على قضايا منها عدد ضباط الجيش الذي يمكن أن يعول عليهم في معارضة الرئيس العراقي والدور الذي يمكن أن يلعبه الضباط المنفيون. وأضافت ان داوننج شجع المنفيين على الاستمرار في توسيع نطاق اتصالاتهم. وقالت الصحيفة ان البيت الابيض أحجم عن التحدث عن أي اجتماعات يحتمل أن يكون داوننج قد عقدها. من جانبه وفي مقابلة مع اول قناة للتلفزيون الالماني العام الليلة قبل الماضية اثر لقائه المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في برلين قال بلير «ان ما لا يمكن ان نفعله هو ان نترك حكومة الرئيس صدام حسين تنتج اسلحة للدمار الشامل». وردا على سؤال حول عملية عسكرية امريكية محتملة ضد العراق بدعم بريطاني، اوضح رئيس الحكومة البريطانية ان واشنطن ولندن منفتحتان لاي حل يحمل الرئيس صدام حسين على السماح بعودة المفتشين الدوليين للتحقق في ما اذا كان العراق يقتني هذا النوع من الاسلحة او لا. ـ الوكالات