قال النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ابراهيم ابو النجا، ان اللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية بدأت عملها مؤخرا، في وضع اللمسات الاخيرة على وثيقة الاجماع الوطني التي سترفع الى الرئيس عرفات خلال عملية الاصلاح والتغيير الوزاري المقترحة. وأوضح ابو النجا للصحافيين ان لجنة المتابعة كانت شكلت في الخامس من شهر مايو الجاري لجنة مصغرة انبثقت عن لجنة الوثيقة لاعادة صياغة وثيقة الاجماع الوطني، بما يتناسب ويتوافق مع مستجدات المرحلة الحالية، وما تراه مناسبا وضروريا من مستحقات تؤكد في مجملها قواسم مشتركة تحظى باجماع الفصائل كافة. واشار الى انه في حال الانتهاء من اعادة صياغة الوثيقة حسب المستجدات التي اوجدتها حالة الحرب التي فرضت على الفلسطينيين وما افرزته من استحقاقات وطنية، بعد اقرارها من لجنة المتابعة العليا وتبنيها سيتم مباشرة رفعها للرئيس عرفات. وقال ان الجميع خصوصا في المجلس التشريعي والقوى الوطنية والاسلامية لم يلمسوا في حديث الرئيس أي تراجع عن استعداده لاجراء اصلاح داخلي وتعديل وزاري، وهذا ما تم طرحه في اجتماع مجلس الوزراء، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة «فتح» كما ان هذا الاستعداد من المتوقع ان يصدر عن التشريعي حين انعقاده. واكد ان الاصرار على التغيير جاء من منطلق الزيادة في عدد اعضاء مجلس الوزراء والحكومة الذي يصل الى ثلاثين وزيرا، موضحا ان للمجلس التشريعي رؤية بتقليص هذا العدد من خلال عملية دمج بعض الوزارات ليصل العدد الى 18 وزارة، بالحد الاقصى، تكفي لتغطية جميع مناحي الحياة السياسية الاقتصادية والاجتماعية. واشار الى ان هذا التصور والطرح سيكون على جدول اعمال التشريعي في حال انعقاده نهاية الاسبوع المقبل،اضافة الى مسألة اجراء انتخابات تشريعية جديدة، مؤكدا ان هذا المطلب اصبح ملحا وضروريا الان اكثر من أي وقت مضى. وقال ابو النجا: الجميع في التشريعي كانوا وما زالوا حريصين منذ انتهت مدة المجلس في الجلسة الاولى بعد انتهاء المرحلة الانتقالية المحددة في الاتفاقات المبرمة مع الجانب الاسرائيلي ان تكون هناك انتخابات تشريعية جديدة، مشددا على بقاء هذا الطرح قائما من اجل الاعلان للعالم اجمع انه اذا حاولت اسرائيل منع ذلك فسيكون هو نفسه في مواجهتها. وشدد على ان النواب لم يتحدثوا عن موضوع التغيير الوزاري والاصلاح الداخلي دون الحديث عن اجراء انتخابات تشريعية جديدة والحديث عن انتهاء عمل المجلس التشريعي كما هي الحال بالنسبة الى الوزراء الذين يرون ضرورة دمج الوزارات جميعها. وقال: ان المجلس التشريعي لمس رغبة لدى جميع القوى في الدخول في صيغة من الصيغ القيادية يتفق عليها الجميع، وتنطلق من برنامج يحظى باجماع وطني، كان طرح سابقا، يجري الان التأكيد عليه مع مراعاة المستجدات على الارض.