فيما اختتمت القمة العربية الثلاثية اعمالها في ساعة متأخرة من ليلة امس الاول فان وصف المثلث الذهبي العربي هو الذي ساد في الاوساط الاعلامية، وعلى هامش القمة، قالت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان الرئيس الامريكي جورج بوش ابلغ رسميا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بضرورة وقف عملية الاجتياح التي كان ينوي القيام بها لقطاع غزة، وان التحرك الامريكي جاء بعد ضغوط عربية في مقدمتها الرسالة التي بعث بها مبارك الى بوش. القمة الثلاثية لم تقتصر على بحث الاوضاع المتعلقة بالشأن الفلسطيني وعملية السلام وحسب وانما شملت ايضا الاوضاع الاستراتيجية العربية وأثر التحركات الدولية على الوطن العربي وبخاصة المؤتمر الرباعي في واشنطن. وبحسب المراقبين فان القمة الثلاثية وقبلها اللقاء الثنائي بين الرئيس المصري والرئيس السوري كانت فرصة لازالة التوتر الذي ساد مؤخرا في العلاقات المصرية السورية. ومن الملائم القول بأن قمة شرم الشيخ كانت تواصلا لتنسيق بين الدول الثلاث بدأ من 8 سنوات بقمة الاسكندرية الشهيرة في سبتمبر 1994. وفي الوقت نفسه بحسب مصدر مصري تؤكد ان العرب ـ بصورة حاسمة ـ لن يقبلوا تحت اي ظرف مؤتمرا دوليا يعيد الامور الى الصفر، ويحاول ايجاد مرجعيات جديدة من ابتكارات شارون .. وايضا اكدت رسالة القمة ان العرب لن يتقدموا خطوة واحدة قبل انسحاب اسرائيل ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وضرورة ان يتحمل المجتمع الدولي مسئولية صمته على العدوان الاسرائيلي ويقدم التمويل اللازم للسلطة الفلسطينية لاعادة الاعمار، واعادة انشاء المؤسسات والبنى التحتية للشعب الفلسطيني وسوف تشهد الايام القليلة المقبلة خطوات محددة من الجانب العربي تشمل اتصالات دولية للضغط الجاد على حكومة شارون لوقف العدوان الاسرائيلي والتدهور الحاصل في الاوضاع وسوف تشكل هذه الاتصالات ـ حسب مصدر رفيع لـ «البيان» ـ تحذيرا عربيا يتضمن خطورة المستقبل الاقليمي للشرق الاوسط اذا ما استمر العدوان الاسرائيلي وما يمكن ان يشكله هذا العدوان من تغيير في التحرك العربي الذي مازال يلتزم السلام حتى الآن.