تسود حالة من عدم الاستقرار في الاحوال الجوية البلاد منذ يومين بسبب وقوعها تحت تأثير منخفض جوي يتمركز جنوب سلطنة عمان التي تتعرض لعاصفة استوائية ، اسفرت عن مقتل شخصين وفقدان خمسة ومحاصرة العشرات من الاسر في منطقة ظفار بمياه السيول. ويقول تقرير لمركز التنبؤات الجوية التابع لوزارة المواصلات ان السحب الركامية والرعدية تكاثرت على معظم مناطق الدولة مع تحرك المنخفض ناحية الشمال الشرقي مما أدى الى هطول امطار رعدية تراوحت بين المتوسطة والغزيرة على مناطق متفرقة بالبلاد وذلك لاول مرة في مثل هذا الوقت من العام. وتوقع التقرير ان يستمر تأثير المنخفض الجوي على الدولة نهار اليوم على ان تبدأ الاحوال الجوية في التحسن النسبي مساء اليوم باذن الله. ويعقب ذلك هبوب رياح شمالية غربية نشطة يوم الاثنين ينتج عنها ارتفاع موج البحر بمعدل خمسة الى سبعة اقدام في العمق. وقد هطلت على البلاد امس امطار غزيرة صحبتها رياح قوية ورعد وبرق وشهدت مدينتا ابوظبي ودبي سقوط امطار غزيرة. وفي مدينة زايد هطلت على المنطقة الغربية امطار غزيرة مما ادى الى جريان المياه في الشوارع والمنخفضات. وفي سلطنة عمان قالت مصادر الارصاد الجوية ان السلطنة تتعرض لعاصفة استوائية وتوقعت ان يواصل المنخفض الجوي الذي تتعرض له السواحل العمانية تحركه تجاه الشمال بسرعة رياح تبلغ 30 كيلو مترا في الساعة. وكانت السواحل العمانية في الجنوب من السلطنة تعرضت امس الاول الى عاصفة استوائية ادت الى سقوط امطار غزيرة مصحوبة برياح شديدة حيث سجلت اعلى سرعة للرياح 57 عقدة في مدينة صلالة وادت تلك العاصفة الى انقطاع التيار الكهربائي وسقوط اعمدة الكهرباء واقتلاع الاشجار. وقد ارتفعت الامواج بفعل حركة العاصفة لتصل الى اربعة امتار على بعض السواحل. وقد اوضح مصدر مسئول بشرطة عمان السلطانية ان تلك العاصفة سببت العديد من الاضرار والخسائر المادية والبشرية من جراء الامطار الغزيرة والرياح الشديدة حيث نجم عن ذلك وفاة شخصين من الجنسية الآسيوية غرقا في احد الاودية في محافظة ظفار. كما اوضح انه تم اسعاف 33 شخصا الى مستشفى صلالة لاصابتهم من جراء تطاير الالواح المعدنية وانهيار بعض الابنية واضاف المصدر ان هناك بلاغا بفقدان خمسة اشخاص منذ يومين ولم يعرف اي حال عن مصيرهم الى مساء امس. وتشهد بعض المناطق في محافظة ظفار حاليا انقطاع التيار الكهربائي وجميع طرق الاتصالات اثر الجريان الشديد للاودية وكذلك الفيضانات المائية التي ما زالت تحاصر العديد من الاسر في مساكنهم مما ادى ذلك الى شلل حركة السير وتخلف العديد من الموظفين واصحاب الاعمال عن ممارسة اعمالهم اليومية.