اعلنت وزارة الدفاع اليمنية صدور توجيهات عليا الى جميع المحافظات باتخاذ تدابير فاعلة لتعزيز جوانب الامن والاستقرار واغلاق محلات بيع المتفجرات والمفرقعات، ووضع ضوابط صارمة لهذا الامر، وتزامن ذلك مع وصول قائد القوات الخاصة الامريكية الى صنعاء وحدوث انفجار في مدخل احد احياء العاصمة الذي يسكنه رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال ووكيل جهاز المخابرات. فقد ذكرت صحيفة 26 سبتمبر التي تصدرها الوزارة امس ان التوجيهات قضت بوضع كتيبة من وحدات القوات الخاصة تحت تصرف المحافظات ومستعدة لدعم ومساندة اجهزة الامن في مهامها متى استدعى الامر ذلك. وشملت التوجيهات ايضا اعداد قائمة بأسماء المطلوبين للاجهزة الامنية والفارة من وجه العدالة والعمل على ملاحقتها وضبطها ومعالجة وضع السيارات التي تحمل لوحات بصورة مخالفة للقوانين وتفعيل دور حرس الحدود والقوات البحرية في ضبط الجوانب الامنية وتكريس الاعلام لخدمة العملية الامنية. وحسب هذه الخطة سيتم ارسال عشرة اطقم من القوات الخاصة الى كل محافظة وتخصيص اعتمادات مالية غير محدد اوجه انفاقها «عهد لحالات الطواريء». وسيتم اغلاق كافة اسواق ومحلات بيع وتجارة المتفجرات والمفرقعات ووضع ضوابط صارمة على هذا النوع من التجارة، إلا ان التوجيهات التي يعتقد انها رئاسية لم تشمل اسواق بيع وتجارة الاسلحة المنتشرة في اكثر من مكان داخل البلاد ضمن اجراءات المنع الجديدة، ومنذ نحو اربع سنوات يرفض البرلمان اليمني اقرار قانون جديد لمنع حمل السلاح تقدمت به الحكومة. في سياق آخر وقع انفجار جديد مساء امس في مدخل احد احياء العاصمة اليمنية صنعاء يسكنه رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال ومسئول بارز في جهاز المخابرات. وقال مصدر أمني مسئول ان الانفجار وقع عند الخامسة بالتوقيت المحلي بفعل عبوة صغيرة من مادة الـ «تي. ان. تي» وضعت بجوار احد المنازل غير المأهولة في مدينة «صوفان» السكنية الواقعة شمال العاصمة وتسبب بأضرار بسيطة في السور وادى الى تهشيم الزجاج. واضاف «الاجهزة الامنية تجري تحرياتها لمعرفة المزيد من ملابسات الحادث». وقال ساكنون في الحي ل«البيان» ان الانفجار وقع في مدخل احد الشوارع الذي يؤدي الى منزل رئيس الوزراء والذي يوجد به ايضا منزل اللواء علي منصور رشيد وكيل جهاز المخابرات «الامن السياسي». ويأتي هذا الحادث قبل يومين من انتهاء المهلة التي منحها «متعاطفون مع تنظيم القاعدة» للسلطات للافراج عن سبعين سجيناً وإلا نفذوا عمليات ضد مسئولين وشخصيات سياسية. من جهة اخرى وصل قائد القوات الخاصة الامريكية الى صنعاء في زيارة تستهدف بحث العلاقات الثنائية بين الدولتين. وقالت مصادر عسكرية ان الجنرال البرت كلاند وصل اليمن في زيارة يلتقي خلالها مع المسئولين لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الجارية في الاراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لتهدئة الاوضاع هناك. وسبق للقائد العسكري الامريكي ان زار اليمن عدة مرات حيث يشرف على برنامج لتأهيل القوات الخاصة اليمنية في مجال مكافحة الارهاب حيث يوجد نحو 40 خبيراً عسكرياً امريكياً في اليمن يعملون كمدربين لهذه القوات التي تلاحق نحو ثلاثة من الاشخاص يقال انهم من قيادات تنظيم القاعدة في اليمن.