صعدت السعودية لهجة رفضها للصيغة الاسرائيلية المدعومة امريكياً لعقد مؤتمر دولي جديد للسلام، وقالت انها لن تشارك في أي مؤتمر يستبعد الاطراف المعنية، في اشارة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقال وزير خارجيتها سعود الفيصل في القاهرة انه لا حاجة للرد على كلام ارييل شارون الداعي لاستبعاد عرفات. بينما اختزل الاجتماع الوزاري التشاوري بالقاهرة امس الى مجرد لقاء غير رسمي يتبعه اجتماع لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام يعقد في بيروت في موعد يتفق عليه. واعتبر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل فى مؤتمر صحفى عقب محادثاته مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن دعوة شارون لعقد مؤتمر دولى مع استبعاد الاطراف المعنية بعملية السلام كلام لا حاجه للرد عليه. وقال الفيصل أن هناك تقبلا عاما للمخطط العربى للسلام الذى تم اقراره فى القمة العربية الاخيرة ببيروت وهو ما لمسناه.. مشيرا الى أن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية التى تعقد اجتماعاً تشاورياً غير رسمى لها مسئوليات خاصة فى هذا الاطار واملنا ان تكون هذه بداية لمشاورات بين اعضاء اللجنة للوصول الى وضع استراتيجية ومخطط للاتصال نتفق عليه ونوحد كلمتنا السياسية تجاهه. وأضاف الفيصل أنه اجرى مشاورات مفصله مع عمرو موسى معربا عن اعتقاده أن اهم نقطة يمكن أن نتوصل اليها هو توحيد الصف وتوحيد الكلمة وأن يكون الموقف العربى واضح امام التحركات الدولية فى هذا الاطار مع التأكيد أن الوضع خطير والمأساه كبيرة وانه يجب أن نقوم بما يجب للوقوف امام هذه المأساه. ووصف وزير الخارجية السعودى ما تم التوصل اليه خلال زيارة الامير عبدالله ولى العهد السعودى لواشنطن بأنه فتح ثغرة فى الجمود الذى حدث تجاه القضية الفلسطينية من زاويتين رفع الحصار عن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وفتح فرصة لاعادة تأهيل السلطة الفلسطينية الساعى الى انهاء الانسحاب الاسرائيلى الكامل من جميع الاراضى الفلسطينية. وعلمت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الاجتماع سيتم في اطار ابلاغ الدول العربية بما تم خلال زيارة ولي العهد السعودي ونتائجها.. وايضا بالتصور السعودي للعمل في هذه المرحلة. كما علمت الوكالة ان الامين العام لجامعة الدول العربية قد ترك الباب مفتوحاً امام وزراء الخارجية العرب.. لمن يكن منهم متواجداً بالقاهرة.. للمشاركة في هذا الاجتماع ولهذا فإن الاجتماع لن يكون على هذا الاساس اجتماعاً للجنة مبادرة السلام العربية.. كما انه لا يعتبر اجتماعاً «تشاورياً» لوزراء الخارجية العرب. واعتبر موسى الاجتماع التشاورى بداية لتحرك دبلوماسى عربى مبينا ان اجتماعا رسميا للجنة المبادرة سيعقد فى بيروت وسيتم تحديد موعده لاحقا. وذكر ان على العرب التحرك لمواجهة الطرح المرحلى لشارون الذى يرفض حل المشاكل الرئيسية مضيفا ان على العرب المطالبة بانهاء هذا الوضع الحالى وانهاء الاحتلال والتركيز على وجود مبادرة شاملة وليس مبادرة منقوصة مثل التى طرحها شارون. الوكالات خبر مسبق (ص )