لايزال الغموض يحيط بأسباب تحطم طائرة مصر للطيران في تونس حيث ذكرت مصادر الطيران المدني في تونس ان اتصالات قائد الطائرة مع برج المراقبة ، في مطار قرطاج كانت عادية وانه لم يواجه اي مشاكل فنية بل طلب تحديد مسار آخر للرحلة في حين طلب المهندس فهيم ريان رئيس الشركة المصرية عدم التسرع في تحديد اسباب الكارثة بالتزامن مع طلب تونس من واشنطن ارسال فريق امريكي للتحقيق في الحادث نيابة عنها ( ونفى ريان عقب عودته ان يكون الحادث نتيجة خطأ بشري أو نتيجة اتخاذ قرار خاطيء وأضاف ان الحكم بنتيجة الحادث في الوقت الراهن خطأ كبير. وطالب بضرورة الانتظار حتى يمكن تفريغ محتويات وبيانات الصندوقين الاسودين. واكد رئيس لجنة التحقيق المصرية ان الصندوقين الاسودين اللذين تم استخراجهما من بين الحطام تم تسفيرهما الى باريس للقيام بتحليل البيانات، واضاف ان عملية التحليل ستستغرق اسابيع لفك شيفرة الاتصالات المتبادلة بين قائد الطائرة وبرج المراقبة بمطار قرطاج بجانب تحليل ميكانيكية عمل اجهزة الطائرة قبل الحادث مباشرة ولمدة 48 ساعاة سابقة. من ناحية اخرى كشفت مصادر تونسية بالطيران المدني ان الاتصالات الاخيرة التي جرت بين قائد الطائرة وبرج المراقبة كانت طبيعية قبل اختفاء الطائرة من شاشات الرادار. واشار المسئول التونسي الى ان قائد الطائرة قام بإجراء اتصالات مع السلطات في البرج لتوجيهه الى مناطق اخرى غير خط سير الطائرة بعيداً عن المنطقة سيئة الاحوال الجوية واستجابت السلطات المدنية التونسية لطلب قائد الطائرة. كما حددت له خط سير آخر اذا رغب في ذلك ثم انقطعت الاتصالات معه. واشار المصدر الى ان هذا يعني ان قائد الطائرة تجاوز الحد الادنى المسموح به مؤكداً انه حسب المعطيات الأولية لم يكن هناك أي مشاكل فنية بالطائرة. وقد طلبت تونس رسميا فريقا امريكيا من المجلس القومي لسلامة النقل للمشاركة في التحقيق حول اسباب تحطم طائرة الركاب المصرية. وقال احد المصادر لـ «رويترز » تونس طلبت من المجلس الامريكي الاضطلاع بالتحقيق نيابة عنها ومن المقرر ان ترسل مصر فريقها للمشاركة في تحقيق اسباب الحادث. وذكر المجلس في بيان صحفي على موقعه على الانترنت «سيرسل المجلس القومي لسلامة النقل فريق محققين لمساعدة الحكومة التونسية في تحقيقاتها ولكنه اضاف ان الحكومة التونسية ستكون الجهة المسئولة عن اعلان اية معلومات عن التحقيقات. وقال وزير النقل التونسي حسين الشوك بعد قليل من قيام لجنة تونسية مصرية مشتركة بمعاينة حطام الطائرة ان الطائرة وهي من طراز بوينج 737/500 كانت تطير بسرعة اكبر من السرعة العادية وهي تقترب من مطار تونس. ولكنه اوضح انه يرسم فقط صورة للحادث ولا يحدد السبب او المسئولية. وقال الشوك ان التحقيقات الاولية ستستغرق نحو اربعة اسابيع قبل ان تتمكن السلطات من تقديم فكرة عن السبب المحتمل لتحطم الطائرة.