اعتبر العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة امس انه يتوجب على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجراء تغييرات «سريعة» في جهازي السلطة الفلسطينية التنفيذي والامني. وقال دحلان وهو احد كبار مساعدي عرفات في حديث لوكالة فرانس برس «يجب على الرئيس عرفات ان يقود عملية التغيير الداخلي» مضيفا «لا احد يختلف على عرفات بل على من هم حوله، والمشكلة انه (عرفات) للاسف يتحمل اخطاء من حوله، وعليه ان يتوقف عن ذلك». وحول احتمال عقد مؤتمر دولي للسلام قال دحلان «نعتقد انه يمكن ان يعقد مؤتمر دولي للسلام لذلك يجب ان نكون جاهزين على المستوى الداخلي وعلى مستوى السلطة وعلى مستوى حركة فتح وعلى مستوى العلاقة الداخلية مع الفصائل» معتبرا انه «يجب وضع برنامج يتلاءم مع المرحلة الحالية وعلينا ان نكون جاهزين والاعداد لهذا بدقة وبسرعة». وتابع دحلان المقرب من عرفات «ليس هناك ما يخسره عرفات في التغيير. التغيير يخلق ابداعات والرئيس (عرفات) قاد معركة الصمود ويجب عليه ان يقود معركة التغيير الداخلي وهو اقوى من اي وقت مضى ويجب ان يستغل ذلك لاصلاح المؤسسة». وتابع دحلان «نحن لا نفعل ذلك ارضاء لأحد ولكن ارضاء للشعب الفلسطيني ونسعى لتصحيح المسار لانه يجب وضع برنامج يتلاءم مع المرحلة الحالية وما بعد الاحتلال وما بعد العدوان وللمستقبل وحتى تستطيع هذه السلطة ان تواكب وتدير اي ازمات». ويطالب دحلان الذي كان عرفات رفض استقالته قبل نحو ستة اشهر بدمج المؤسسات الامنية المختلفة. وقال «نريد سلطة من 18 وزيرا كحد اقصى ودمج بعض الوزارات ودمج المؤسسة الامنية في عنوان او عنوانين وان تكون الانتخابات هي الفاصل والقاسم المشترك بين الناس». الا انه رأى «انه من غير الممكن اجراء انتخابات عامة في المرحلة الحالية». واشار في نفس الوقت الى امكانية اختيار مسئولين ووزراء من بين اعضاء المجلس التشريعي المنتخب عوضا عن ذلك. وأعرب دحلان عن اعتقاده بامكانية تحقيق تغيير واصلاح في السلطة الفلسطينية وقال «هذا ممكن لكن الامر بيد عرفات وانا واثق بحدوث ذلك لكن لا اعرف ما هو حجمه». وحول قضية المفاوضات السياسية مع اسرائيل يرى دحلان وهو احد المفاوضين الرئيسيين مع اسرائيل ان «حدود اي اتفاق باتت معروفة» وقال «يجب ان تؤدي اي مفاوضات الى دولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو 1967 وتقسيم القدس وحل قضية اللاجئين واي حديث عن اتفاقات مرحلية يعني مزيدا من الدماء». وتابع «يجب ان نعرف مسبقا الى اين سنذهب، واذا أراد الاسرائيليون العودة الى الحديث عن اتفاقات انتقالية فهذا يعني مزيدا من الداء، ولكن اذا كانوا يسعون الى مفاوضات حقيقية وجدية يجب ان يعلموا ان ذلك يعني حلا قابلا للحياة ومقبولا للشعبين عبر الاعتراف بقراري مجلس الامن 242 و 338 وتطبيقهما مع المبادرة العربية وآلية للتنفيذ وضمانات وجدول زمني قصير وقوات دولية للتنفيذ». ـ أ. ف. ب