اكدت ماري روبنسون رئيسة المفوضية العليا لشئون حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ان انسحاب الولايات المتحدة الامريكية من المحكمة الجنائية الدولية ورفض اسرائيل استقبال لجنة تقصي الحقائق بجنين مثال جديد على رفض القوانين الدولية. واضافت روبنسون في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان قرار واشنطن «مؤسف جدا ويثير القلق فعلا». واضافت «كنا نعرف ان الولايات المتحدة لم تكن مع تصديق المعاهدة وهذا من حقها. لكن اتخاذ مبادرة عدم التوقيع والتراجع عما تم توقيعه يشكل مؤشرا بالغ الخطور». وقد انسحبت الولايات المتحدة أمس الاول من المعاهدة التي تقضي بانشاء المحكمة الجنائية الدولية والتي وقعتها في 31 ديسمبر 2000 دون ان تصدق عليها، مشيرة الى «ثغرات» في ولايتها. ورأت روبنسون ان القرار الامريكي «يثير القلق» بينما يعمل العالم على مكافحة الارهاب وحيث من الضروري فرض احترام القواعد الدولية في مجال حقوق الانسان. وقالت انه «مثال جديد على رفض القوانين الدولية»، معتبرة مع ذلك انه اجراء «رمزي اكثر من اي شيء آخر». وعبرت روبنسون عن اسفها لان الولايات المتحدة لا تدرك مدى اهمية وجود محكمة جنائية دولية بالنسبة للعالم في هذا الوقت من اجل محاكمة (الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان) ميلوسيفيتش وامثاله. كما صرحت روبنسون في لندن بأن رفض اسرائيل استقبال بعثة لتقصي الحقائق في مخيم جنين امر «مؤسف جدا». وقالت روبنسون في مؤتمر صحافي «اعتقد انه من المؤسف جدا الا تقبل اسرائيل بفريق للتحقيق كان يلقى دعم مجلس الامن الدولي». واضافت ان «هذا يزعزع مصداقية الامم المتحدة في اجراء هذا النوع من التحقيقات»، معتبرة ان الغاء المهمة «سيجعل التحقيقات في انتهاكات حقوق الانسان اكثر صعوبة في المستقبل». واكدت روبنسون ضرورة «وجود بعثات للتحقيق غير منحازة وموضوعية عندما تكون هناك روايات شديدة الاختلاف في اوضاع النزاعات». الوكالات