في محاولة لتوحيد جميع فصائل اليمين لضمان الفوز بأغلبية مريحة في الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل، عين الرئيس الفرنسي المنتخب جاك شيراك امس السيناتور الليبرالي، من خارج الحزب الديجولي والوزير السابق جان بيار رافارين (53 عاماً) رئيساً للحكومة المؤقتة خلفاً للمستقيل ومعتزل السياسة الاشتراكي ليونيل جوسبان. ويشغل رافارين أحد مقاعد مجلس الشيوخ الفرنسي عن حزب يمين الوسط الديمقراطي الليبرالي، وهو معروف بآرائه المعتدلة وبقدرته على معالجة الخلافات السياسية. ولان رافارين لا ينتمي لحزب شيراك (التجمع من أجل الجمهورية) فإنه من المعتقد على نطاق واسع أن اختياره جاء للمساعدة على توحيد فصائل اليمين المختلفة قبل الانتخابات البرلمانية المهمة التي ستجرى في التاسع والسادس عشر من يونيو المقبل. ومع ذلك فإنه لما كان الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه جوسبان والاحزاب الحليفة له، مازالت تتمتع بأغلبية كبيرة في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، فإن رافارين وحكومته المؤقتة التي سيعلن عن تشكيلها في وقت لاحق لن تكون قادرة سوى على طرح مشروعات مقترحة. وكان جوسبان قد التقى مع شيراك في قصر الاليزيه بباريس في وقت سابق امس حيث قدم له استقالته هو وحكومة الائتلاف اليساري التي كان يرأسها والتي ظلت تحكم فرنسا منذ يونيو من عام 1997. ويعتبر رافارين غير معروف، وكان وزيراً في حكومة آلان جوميه، وتولى حقيبة المؤسسات الصغيرة والحرف. وقد انخرط رافارين في وقت مبكر جدا في الحملة الرئاسية الاخيرة لجاك شيراك عبر تأسيسه في العام 1999 مع الوزيرين الديجوليين السابقين ميشال بارنييه ودومينيك بيربن والوسطي جاك بارو نوادي «الحوار والمبادرة» الشيراكية وسموها «الفرسان الاربعة» وكانوا اول من تجاوز الحدود بين تشكيلات المعارضة الثلاثة. واكثروا من تنقلاتهم في كل ارجاء فرنسا وقاموا بوضع كتاب مشترك بعنوان «عقدنا من اجل فرنسا» بهدف رفع المشاعر من القاعدة الى رئيس الدولة وتقديم هيكلية افكار لليمين. وهي مبادرة جعلته يخرج من جديد عن توجه حزبه «الديمقراطية الليبرالية» الذي ترشح رئيسها الان مادلان الى الانتخابات الرئاسية. ـ الوكالات
