أكد متحدث باسم المفوضية الاوروبية ببروكسل ان الاتحاد الاوروبي يدرس تقريراً اسرائيلياً يتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه استخدم أموالاً أوروبية لتمويل عمليات ضد اسرائيل وقال المتحدث باسم المفوض الاوروبي المكلف العلاقات الخارجية كريس باتن ان «تأكيدات الحكومة الاسرائيلية خطيرة ونحن ننظر اليها بكثير من الجدية. وستدرس المفوضية الاوروبية جميع الادلة المتوفرة متى تسلمنا هذه الوثائق من الحكومة الاسرائيلية». واضاف «من المهم جدا ان نستوضح ما اذا كان الرئيس عرفات شجع اعمالا ارهابية بوجه العموم، فضلا عن سؤال اخر لمعرفة ما اذا كانت اموال الاتحاد الاوروبي استخدمت لهذه الغاية». لكنه حرص على القول بأن المفوضية لا تملك في هذه المرحلة اي دليل على وقائع يتهم بها عرفات وان الاتحاد الاوروبي فرض شروط مراقبة «صارمة جدا» على الاموال التي تم تحويلها الى الفلسطينيين. وقد نشرت الحكومة الاسرائيلية امس الاول تقريراً من مئة صفحة يتهم الرئيس الفلسطيني بأنه كان المحرض والممول لموجة العمليات الاستشهادية الاخيرة. واوضح الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه خلال مؤتمر صحافي ان هذا التقرير سيعرضه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على الرئيس الامريكي جورج بوش خلال لقائهما اليوم في واشنطن. ويشير التقرير الى ان السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات استخدمت اموال الاتحاد الاوروبي لتمويل انشطة حوالى 500 فلسطيني مسئولين عن عمليات ضد الاسرائيليين. ومنذ يونيو 2001 يمنح الاتحاد الاوروبي كل شهر مساعدة مباشرة بقيمة عشرة ملايين يورو لميزانية السلطة الفلسطينية لمساعدتها على التعويض عن توقف اسرائيل عن دفع ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المتوجبة للفلسطينيين. ورفض صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين مزاعم رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون بأن عرفات متورط في أنشطة ارهابية. وقال عريقات انه لا توجد لدى شارون أية وثائق لعرضها على الرئيس الامريكي جورج بوش تفيد تورط عرفات. وذكرت شبكة «بي.بي.سي» الاخبارية البريطانية ان عريقات وصف ما يتردد بهذا الصدد بأنه مجرد «ادعاءات مختلفة». الوكالات