كشف كتاب صدر بالعبرية، مؤخراً بعنوان «دليل رؤساء حكومات اسرائيل» عن سلسلة من التناقضات والغرائب والمفارقات في شخصيات عشرة، من رؤساء وزراء اسرائيل وحركتهم السياسية ومواقفهم العملية. وأوضح «بوعز أبل بادم» مؤلف الكتاب الذي عمل مع العديد من رؤساء وزراء اسرائيل وكان مدير مكتب شيمون بيريز اثناء توليه رئاسة الحكومة بعد اغتيال سلفه اسحق رابين ان الناخب الاسرائيلي يجد نفسه في موقف الاختيار بين السييء والاسوأ. وقال إن ما دفعه لتأليف كتابه هو جهل المجتمع الاسرائيلي بقادته وبأبعاد الفشل الذي مني به رؤساء الوزراء الثلاثة الآخرون. وأعرب عن اعتقاده بأن اسحق شامير كان الرجل الأخير في ما اسماه بـ «جيل الآباء المؤسسين» حيث ان رابين لم يكن إلا جنرالاً انتقل من رئاسة الاركان الى موقع السياسي المفاوض للفلسطينيين. بينما بيريز ونتانياهو وباراك وشارون ليسوا إلا مرحلة انتقالية حسب رؤيته امتدت منذ رحيل رابين حتى الآن. وحمل المؤلف على شارون ووصفه بالوحشية والقسوة وتعمد التصرفات الطائشة التي تتجاوز القانون احياناً غير انه استدرك مشيراً الى انه منهجي ومنظم. اما باراك فيقول عنه المؤلف انه رغم اسرافه في استخدام كلمة «أجندة» لم يكن لديه اجندة بالفعل وظل فارغاً من المضمون، ويرجع فشله الى افتقاره للذكاء المبني على الاحساس وعدم فهمه للتطورات السياسية. اما نتانياهو فيرى فيه المؤلف شخصاً مخادعاً ويصفه بأنه «الكاهن الاكبر للسلبية» وعلى الرغم من مساوئه إلا انه يظل افضل من جولدا مائير التي يصفها المؤلف بأنها منافقة تجيد التلون كالحرباء وهي بوقوفها ضد السلام ادت الى اندلاع حرب اكتوبر رغم ان زعيما عربيا حذرها من نشوبها قبل وقوعها بثلاثة ايام لكنها تجاهلته. وعرفت باتصافها بالبلاهة في بعض الاحيان وخلطها بين المسموح والممنوع وقد وصفها بن جوريون بأنها الرجل الوحيد في الحكومة. ولا يتردد بوعز في تأكيد ان مناحيم بيجن كان مصاباً بالجنون الوراثي، وان اسحق شامير كان قاتلاً محترفاً، أما بن جورين فرغم دوره في اقامة اسرائيل إلا انه كان رجلاً متناقضاً، وقد عارض دخول التلفزيون الى اسرائيل لانه كان يرى ان زعيم الدولة يحب ان يظل لغزاً حتى لا يضبط وهو في حالة ضعف امام كاميرات التلفزيون.