اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي عزمه الاستقالة من منصبه في حال انحرفت الحكومة عن «اهداف الثورة وطريق الاصلاحات» الذي يتبعه وحذر من حدوث فوضى في البلاد. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن خاتمي قوله في خطاب ألقاه مساء امس امام معلمي مدارس «لن ابقى في مهامي لحظة واحدة في حال حادت الحكومة ولو قليلاً عن اهداف الثورة وطريق الحركة الوطنية للاصلاح». وقال خاتمي «اذا نجحنا في تحقيق تطلعات البلاد فان الشعب سيتقبلنا والا فاننا سنرحل وستتابع البلاد طريقها». واضاف «ايران لم تصوت من اجلنا ولكن من اجل العدل والحرية في اطار الدستور» قائلا «سننجح في حال تمكنا من اعتماد نظام حكم ديني لا يعيق فيه الدين الحرية والكرامة». غير انه اكد ان «الحكومة حتى الان لم تحد عن طريقها رغم الضغوط والمصاعب». وقال الرئيس «من الممكن ان يكون مجتمعنا وشباننا يشعرون بأن مطالبهم لا تؤخذ في الاعتبار». وقال «مجتمعنا على شفير الفوضى، ورغم الاستياء الذي نشعر به، لا اريد اذكاء التوترات». ويأتي تصريح الرئيس غداة قرار القضاء الايراني بتعليق صدور ابرز صحيفتين اصلاحيتين وهما «ايران» الحكومية التي تصدرها وكالة الانباء الايرانية و«البنيان» التي اصبحت الصحيفة الاصلاحية الرئيسية «حتى اشعار اخر». غير ان رئيس السلطة القضائية الايرانية محمود هاشمي شهرودي اعلن صباح امس ان صحيفة «ايران» الحكومية الاصلاحية «ستلاحق قضائيا لكن بدون وقف صدورها». وحكم على ثلاثة صحافيين اخيرا بعقوبات بالسجن في حين ان زعيم المعارضة التقدمية الاسلامية ابرهيم يزدي (70 عاما) استدعي للمثول امام القضاء بعد ايام من عودته من الولايات المتحدة حيث كان يخضع للعلاج طوال اشهر. ومنذ عامين، اصدر القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون قرارات بسجن نحو 20 صحافيا لا يزال اربعة منهم قيد الاعتقال بينهم اكبر غانجي الذي حكم عليه بالسجن ست سنوات لمشاركته في مؤتمر اعتبر «مناهضا للاسلام» في برلين في ابريل 2000. والخميس الماضي اوردت منظمة «مراسلون بلا حدود» في تقريرها السنوي اسم ايران بين «بعض الدول التي تمارس رقابة مطلقة على الاعلام». وتلك هي المرة الاولى التي يشير فيها خاتمي علنا الى احتمال استقالته غير انه قال اكثر من مرة خصوصاً قبل اعادة انتخابه في يونيو بنسبة 77% من الاصوات انه لا يسعى الى البقاء في الحكم ولكن الى انجاح الحركة الاصلاحية. وتنتهي ولاية خاتمي في 2005 وصلاحياته محدودة رغم ان مجلس الشورى تسيطر عليه غالبية اصلاحية. ـ الوكالات