تحسم فرنسا اليوم نتائج انتخابات الرئاسة الفرنسية بعد معركة عنيفة أثارت مخاوف اوروبا من صعود اليمين المتطرف، وسط توقعات قوية بفوز الرئيس المنتهية ولايته جاك شيراك بنسبة تصل الى 82% من اصوات 40 مليون ناخب، بفضل الدعم المطلق من احزاب اليسار الغائبة عن المعركة، فيما يواصل جان ماري لوبان المرشح اليميني المتطرف اطلاق تصريحاته المثيرة للجدل مشككاً في نزاهة العملية الانتخابية وهازئا من اليسار الاوروبي بقوله لست اكثر عنصرية من توني بلير رئيس الوزراء البريطاني، ومن المسلمين بقوله انه يوافق على بناء مسجد في باريس مقابل بناء كاتدرائية في مكة المكرمة. فقد جاء في استطلاع للرأي نشر الجمعة ان مرشح اليمين الديجولي الرئيس جاك شيراك سيحصل خلال الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية اليوم على ما بين 64% و82% مقابل ما بين 36% و18% لخصمه اليميني المتطرف جان ماري لوبان. ومن جهة اخرى، سيصل معدل الامتناع عن التصويت الى 21% من الناخبين المسجلين حسب الاستطلاع الذي اعده معهد «سوفريس». واوضح المعهد انه اعتمد اسلوبا جديدا للوقوف على اراء الناخبين بطرح اسئلة اخرى للحصول على اجوبة بسبب تردد فريق من الناخبين وبسبب وجود صعوبة لدى قسم من الناخبين للافصاح عن رأيه في عمليات الاستطلاع. وفي محاولة لتجميل صورته نفي لوبان وجود ما يدمغ الجبهة الوطنية بالفاشية وقال لشبكة سي. بي اس الامريكية انا احب وطني لكن هذا لا يعني انني اكره الآخرين، فأنا فقط مهووس بفرنسا. وشكك لوبان في نزاهة الانتخابات زاعما وجود عمليات نزع لملصقاته الانتخابية، وان بطاقتي التصويت من حيث شكلها معدة لتنفير الناخبين منه، وان نشطاء حملته تعرضوا لاعتداءات وقال لهيئة الاذاعة البريطانية «بي. بي. سي» بالفرنسية «يمكنني القول انني لست أكثر عنصرية من السيد توني بلير رئيس الوزراء البريطاني. لكن اذا انتخبت رئيسا سوف ارسل اليه على الفور جميع الاشخاص الذين في سانجات وسوف يبين لي من خلال قبولهم انه أقل عنصرية مني». وعندما سئل لوبان ان كان بامكانه الفوز رد بقوله «لا اعرف. لكنني امل في ذلك». وحتى اذا خسر لوبان فان حصوله على نسبة كبيرة من الاصوات يمكن ان يزلزل المؤسسة السياسية الفرنسية التي اهتزت بالفعل لهزيمة ليونيل جوسبان رئيس الوزراء والمرشح الاشتراكي في الجولة الاولى. وقال لماذا كل هذا اللغط من جهات متباينة ضد حركة الجبهة الوطنية لانها حصلت على 17 في المئة من الاصوات من جانب الشيوعيين ومن جانب الاساقفة. وفي مداخلة اثناء برنامج بثته محطة «الجزيرة» الفضائية القطرية، قال لوبان الذي كانت كلمته مترجمة الى العربية «سأوافق على بناء مسجد في باريس اذا وافقت المملكة العربية السعودية على بناء كاتدرائية في مكة المكرمة». وكانت زوجته جان ماري باشوس مدعوة للمشاركة في هذا البرنامج بعنوان «اكثر من رأي». وكررت في كلمتها ان زوجها «رجل طيب ومنصف ويجب التصويت له». ـ الوكالات