كشفت مصادر لبنانية مطلعة ان وزير الداخلية اللبناني الياس المر انهال بالضرب على زميله وزير الاتصالات جان لوي قرداحي فور دخول الاخير الى مكتب الاول، ما ادى الى اصابة احد اصابع قرداحي بكسر، وذلك اثر خلافات حادة لا تزال تتفاعل حول مصير شركتي الهاتف المحمول. واضافت المصادر نفسها، ان هذه الخلافات تهدد باطاحة الحكومة الحالية برئاسة رفيق الحريري بعد ان بلغ النزاع مباشرة حد الجفاء بين رئيس الجمهورية العماد اميل لحود والحريري. واكدت المصادر ان الخلاف يتمحور حول احدى تلك الشركتين وهي « ليبانسيل» التي تسبب احراجا دائما للحريري بسبب الحصة التي يملكها فيها صهره نزار دلول وشقيقاه زياد وعلي وهم يتوزعون نسبة 43 بالمئة منها مقابل 43 بالمئة لـ «مجموعة المباني» التي يملكها نعمة طعمة، ورزق زرق، ورجل الاعمال السعودي الراحل كمال ادهم، اما الـ 14 بالمئة المتبقية فهي حصة الشركة الفنلندية التي نفذت المشروع في العام 1994. وقد بدأت المشكلة عندما توفي كمال ادم، فطرح شريكاه طعمة ورزق حصة شركة «المباني» للبيع فاختلف حول شرائها الاشقاء دلول فيما بينهم: زياد من جهة، وشقيقاه نزار وعلي من جهة اخرى، ويعود النزاع الى اسباب وصفت بأنها محض عائلية. وتمكن نزار دلول من شراء حصة «المباني» الامر الذي دفع بالبعض الى تحميل الوزير قرداحي مسئولية ما آلت اليه الامور، وصدف ان قام وزير الاتصالات بزيارة الى وزير الداخلية «وهو صهر الرئيس لحود» فبادره المر بعد ان كان قد علم ان نزار اشترى تلك الحصة: هل اصبحت تعمل خلف ظهرنا؟ وكان حاضرا وزير العمل علي قانصوه لكن قرداحي تلعثم، ولم يتمكن من اعطاء اجوبة سريعة، ما دفع بالوزير المر الى ان انهال عليه بالضرب والشتائم حتى كسر له وسطى يده اليمنى، حسب رواية المصادر المشار اليها. وتدخل الوسطاء وفض الاشتباك بين الوزيرين لكن قضية مصير شركتي الهاتف المحمول مازال وسط تجاذب الخلافات بين اركان الحكم، وانقسام الحكومة على نفسها.