اختتم العراق والأمم المتحدة امس ثلاثة ايام من المحادثات دون الاعلان عن تحقيق اي انفراجة تجاه عودة مفتشي الاسلحة، الى بغداد وسط ترويج اسرائيلي لاعداد امريكا سبع خطط للعملية العسكرية ضد العراق التي ستنتهي باسقاط الرئيس صدام حسين وتقضي بنشر نحو نصف مليون جندي في المنطقة. وبعد اختتام المحادثات قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ان جولة اخرى ستعقد لتكون ثالث جولة خلال العام الحالي مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لكن الوزير العراقي قال ان موعد هذه الجولة لم يتحدد بعد. ووصف صبري المحادثات بأنها كانت «مفيدة وصريحة ومركزة». وكان وفد صبري يضم خبراء اسلحة بارزين في مجال الاسلحة النووية والكيماوية وغيرها. ولم يعلق الوزير العراقي على ما اذا كان هناك تقدم تم احرازه بشأن برنامج اسلحة الدمار الشامل العراقية وقال ان عنان سيدلي ببيان مقتضب بهذا الخصوص امام مجلس الامن في وقت لاحق. وكانت ماري اوكابي المتحدثة باسم الامم المتحدة قد قالت في وقت سابق ان هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة عقد محادثات مع مستشاري الرئيس العراقي الفريق عامر السعدي المسئول عن الشئون العلمية والفنية وجعفر ضياء جعفر وهو عالم نووي. ويضم الفريق العراقي ايضا خبراء في الاسلحة الكيماوية. وصرح دبلوماسيون بأن العراق اثار الاربعاء تساؤلات بشأن قرار اصدره مجلس الامن الدولي في ديسمبر عام 1999 يخفف العقوبات فور عودة المفتشين. ولكن القرار 1284 لم يحدد اي العقوبات التي ستعلق بسبب الخلافات التي لم تحل بعد بين اعضاء المجلس، وحول ما يتردد عن قرب ضربة امريكية الى العراق قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية ان الولايات المتحدة تتوقع ان يعرض رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون في زيارته الى واشنطن غدا خطة سياسية جديدة تمكن من استئناف المسيرة السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين زاعمة ان السعودية اشترطت موافقتها على نشر قوات امريكية في الخليج العربي عشية توجيه ضربة للعراق، بتهدئة المواجهة في فلسطين. وقالت الصحيفة انه خلال زيارة نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الى الشرق الاوسط، قبل عدة اسابيع وافقت دولتان خليجيتان على نشر قوات امريكية في اراضيهما وهما البحرين والكويت حسب زعم صحيفة «نيويورك تايمز» الامريكية. ونقلت «يديعوت احرونوت» عن مصادر في البنتاجون قولها لاوساط امنية اسرائيلية ان الدولتين ستتراجعان وتوقفان الاستعدادات لاستيعاب القوات الامريكية اذا لم تحصلا على ضوء اخضر لهذه الخطوة من السعودية. وقالت الصحيفة ان وزارة الدفاع الامريكية اعدت سبع خطط حرب مختلفة للعملية التي ستنتهي باسقاط الرئيس العراقي صدام حسين. والخطة المتواضعة جدا تتحدث عن نشر حوالي 200 الف جندي في المنطقة فيما تتحدث الخطة الموسعة جدا عن نشر نحو نصف مليون جندي، والخطط السبع ستعرض امام الرئيس الامريكي جورج بوش الذي سيقرر ما اذا كان ومتى سيبدأ الهجوم وتحديد الخطة المفصلة ويسود الاعتقاد لدى اوساط في البنتاجون ان الرئيس سيختار خطة الهجوم الاوسع من اجل ضمان فرص نجاح اكبر. وخلافا لحرب الخليج فان القوة التي ستهاجم العراق ستكون مكونة اساسا من قوات امريكية وبريطانية وهذه المرة لم يتم اقامة ائتلاف عسكري من عدة دول والعملية ستوصف بأنها عملية امريكية واشارت مصادر أن وزارة الدفاع الامريكية اوصت الرئيس بشن الهجوم على العراق فور انتهاء انتخابات الكونجرس التي ستجري في نوفمبر هذا العام والموعد المقترح ديسمبر 2002 او يناير 2003 وفقا لحالة الطقس. الوكالات