يرى الفرنسيون أن انتخابات الجولة الثانية غدا الأحد لانتخاب رئيس جديد لفرنسا بأنها تمثل تحديا خطيرا للمجتمع الفرنسي، ووصفوها بأنها معركة من أجل روح الأمة، فيما تشتعل الحملات الانتخابية بين الرئيس جاك شيراك الذي «يحلم» بأصوات الشيوعيين ومنافسة اليميني المتطرف جان ماري لوبان ومن المقرر ان يتوجه غدا 4 ملايين ناخب فرنسي لصناديق الاقتراع لتحديد الرئيس المقبل. وتشير استطلاعات الرأي الى تقدم ساحق لشيراك مقابل لوبان، الذي جدد تعهداته الحادة بأنه سيضع المهاجرين غير الشرعيين في «مخيمات ترانزيت» لاخراجهم من فرنسا على متن قطارات خاصة. وقال لوبان بأن شعار حملته ليس مأخوذا من ادولف هتلر، وذلك عندما انتشرت شائعات بذلك، بل من «العمدة اليهودي لمدينة نيويورك» مايكل بلومبرج. وقال ان منافسه في انتخابات الرئاسة التي ستجري غدا الاحد الرئيس الحالي جاك شيراك «اسهم في استبعاد الفرنسيين من بلادهم وعجل بالاغراق المتعمد لشعبنا بتأكيده ان فرنسا لا تجدد اجيالها». واكد المراقبون ان نجاح لوبان سيكون ضربة قاسية لفرنسا كرمز لحقوق الانسان وملجأ للمضطهدين واللاجئين. وأجمع المراقبون على ان الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية ستشهد بداية فترة انتقالية تتسم بزخم سياسي كبير تستمر لمدة تصل الى شهرين لحين اجراء الانتخابات التشريعية في 9 ـ 16 يونيو المقبل. من ناحية اخرى كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن وجود ازمة سياسية حقيقية تؤثر في قلب المجتمع معتبرة «ان صفحة جديدة قد فتحت في تاريخنا. ان ثمة امرا ما قد بدأ شرط ان يحفظ هذا الأمر توجهات الديمقراطية والتقدم». ودعت «لوموند» التي لم توفر في الماضي هجماتها على شيراك، الى التصويت له مشيرة الى وجوب «طمر لوبان تحت بطاقات شيراك». على صعيد آخر اظهرت مجلة اسبوعية فرنسية، شيراك في رسم كاريكاتيري وهو يستيقظ في منتصف الليل ويقول لزوجته لقد رأيت في المنام ان حتى الشيوعيين كانوا يصوتون الي، وتجيب زوجته ان ذلك لم يكن حلما، ياعزيزي. وقالت المجلة ان الكرتون يلخص بصورة طريفة مشاعر الرئيس اليميني المعروفة بعدم الامان والموقف غير المريح الذي يجد نفسه فيه باعتباره حامل لواء أمة بأكملها يستمتع بدعم كل الاحزاب السياسية تقريبا بما فيها الحزب الشيوعي. الوكالات
