رغم ترحيب المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر برئاسة آرييل شارون بحل اللجنة الدولية لتقصي الحقائق حول مجازر جنين، تمسكت السلطة الفلسطينية بحقها في المطالبة بفريق دولي لكشف جرائم الجيش الاسرائيلي، فيما تكشفت اسرار تخبط شارون وقبوله في البداية باللجنة ثم تنصله من استقبالها، مع توقعات اسرائيلية بثمن باهظ سيدفعه شارون ثمنا لتخبطه ولمناورات شيمون بيريز وزير الخارجية الساعي لاستعادة مقعد رئيس الوزراء. وعلى ذمة صحيفة «معاريف» الاسرائيلية فإن شارون وقع في مصيدة لجنة جنين خلال يومين ظل بدون مدير مكتب بعد استقالة اوري شيني من منصبه، فيما كان بيريز يتفاوض هاتفيا مع كوفي عنان امين عام الامم المتحدة حول ارسال محقق واحد او اثنين بالحد الاقصى. ورأى آفي ايتام الوزير المتطرف ان لجنة جنين مصيدة من بيريز لتطويق شارون وبنامين بن اليعازر وشاؤول موفاز، للتخلص منهم باعتبارهم المتهمين الرئيسيين في المذبحة. ويؤكد انصار بيريز ان شارون لم يكن امامه سوى القبول باللجنة، بعد ابلاغ البيت الابيض له بعدم استخدام الفيتو، وان البريطانيين طرحوا مشروعا لتشكيل لجنة تحقيق رسمية تابعة لمجلس الامن. ويعترف المحللون الاسرائيليون بأن شارون نجا من فخ لجنة جنين بثمن باهظ سيدفعه ليمين اليمين في الليكود، وستطالبه واشنطن حين يصل اليها يوم الاثنين بفاتورة حساب لانقاذه من مجلس الأمن.