هل انتهت فصول المسرحية بفك حصار الرئيس عرفات وبقاء الشعب الفلسطيني بأسره تحت الحصار والجوع والمرض؟ هل ما شاهدناه خلال الاسابيع الماضية مسرحية أدى أدوارها نخبة مميزة من الممثلين؟ هل كانت فصول المسرحية تقتضي سجن الرئيس عرفات في محبسه وتهديد سلامته، حتى يتم سحق المقاومين وتصفية القيادات وأسر من يقع في قبضة اليهود وتدمير وتهديم المنازل؟ وهل من اجل المطلوبين الستة.. قامت الدنيا ولم تقعد؟ أليست التسوية التي تم التوصل اليها بعد شهر من القتل والتدمير وسفك دماء الابرياء كانت ممكنة، وبنفس المظلة الامريكية والبريطانية وبنفس السيناريو والاخراج الهوليوودي؟ هل حقا كان الرئيس عرفات عاجزا عن القضاء على المقاومين والمعارضين، وظل أسيراً.. أسيراً.. أسيراً حتى انتهت عملية السور الواقي؟ هل ما يتحدث عنه بوش وباول وزمرتهما الان من اعادة البنى التحتية للسلطة الفلسطينية ومن اجهزة امنية سوف يعاد ترتيبها وفقا للمنطق الشاروني الاسرائيلي والامريكي ومن والاهُما؟ هل كان الصمت الرسمي العربي جزءاً من اللعبة السياسية التي كانت مفروضة ام ان هول الصدمة كان كبيرا؟ هل كان الاضراب عن الكلام والشجب والتنديد الذي تعودنا سماعه كان جزءا من السيناريو؟! هل حقا تم حل لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار من مجلس الامن لكشف المستور في جنين مقابل الإفراج عن عرفات؟! ما معنى أن يقول مسئول فلسطيني كبير بالأمس ان عرفات سوف يدعو شعبه الى وقف اطلاق النار ووقف العمليات الاستشهادية بعد انسحاب القوات الاسرائيلية وفك الحصار والسماح بإعادة بناء قوات الشرطة؟! اذا كانت هذه هي النتيجة والمحصلة النهائية للعدوان الاسرائيلي وهو الحلم الذي كان يتمناه شارون، فلماذا اذن دفع الشعب الفلسطيني الثمن الباهظ من دماء الشهداء؟ انها علامات استفهام تطرح نفسها وسوف تكشف لنا الايام المقبلة ما كان مستترا، وما كان يطبخ في الدهاليز الضيقة. لن نستعجل الاحكام... رغم ان الاحكام قد صدرت! وربما ما خفي اعظم!!