تعهد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بتأمين نزاهة الانتخابات العامة المقررة نهاية مايو الجاري داعيا الناخبين للتصويت بكثافة للمساهمة في منع التزوير، وحذر الاحزاب التي اعلنت مقاطعتها للاقتراع من الضغط على المواطنين مؤكدا قدرته على توفير الامن للعملية الانتخابية. وقال بوتفليقة في افتتاح اجتماع مع الولاة للاعداد للانتخابات التي تجري في 30 مايو تحتم علي مسئولياتي الوطنية والتاريخية أمام الله وأمام الشعب أن اضطلع بواجباتي في السهر على توفير كافة الشروط الموضوعية والقانونية والتنظيمية والمادية والاعلامية والامنية والسياسية من اجل اشاعة جو من الثقة في النفس والثقة بالاخر ورفع كل لبس أو شك أو خوف من اي طرف كان وتحميل الجميع انتظام العملية الانتخابية في شفافية كاملة ونزاهة تامة طيلة كافة مراحلها. وحذر بوتفليقة من خطورة التمسك بالدعوة للمقاطعة. «وقال اذا كان من حق اي مواطن أو جماعة أن يختاروا بين تأدية واجبهم الانتخابي أو الامتناع عنه فليس من حق أي كان أن يفرض على أي كان ارادته فيمنعه من ممارسة حقه الدستوري». وشدد على عزمه اتخاذ الاجراءات الامنية الضرورية لابعاد الخوف عن الناخبين . وتابع ان الدولة ستتحمل «مسئولياتها كاملة لحفظ الامن العمومي والتصدي لكل من تساوره نفسه أن يغامر بأمن الوطن وسلامة المواطن تحت أي عذر أو تبرير كان». ويهدد متشددون بربر بافساد الانتخابات كما تزايدت في الاونة الاخيرة هجومات الارهابيين على المدنيين. ولقي 31 شخصا مصرعهم في هجومين منفصلين الليلة الماضية بمنطقة تيارت غربي العاصمة لكن بوتفليقة حث الجزائريين على التخلص من الخوف وادارة الظهر لدعوات لمقاطعة. واعربت عدة احزاب عن مخاوف من تزوير العملية الانتخابية. لكن بوتفليقة بادر بمشاورات مع القيادات الحزبية لاحتواء القلق كما أعلن في 17 ابريل الماضي تشكيل لجنة لمراقبة الاقتراع وأعلنت 23 تشكيلة سياسية ايداع ملفات مرشحيها بالادارات المحلية التابعة لوزارة الداخلية. الا أن الحزبين البربريين وهما جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين ايت احمد والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بقيادة سعيد سعدي أقرا مقاطعة الانتخابات بحجة استمرار الاضطرابات بمنطقة القبائل التي تقطنها أغلبية بربرية. واستجاب الرئيس الجزائري لمطالب البربر بالاعتراف بالامازيغية لغة وطنية وسحب قوات الدرك من القبائل وتعويضها بعناصر الشرطة لكن الاضطرابات استمرت وان كانت بصورة أخف ودعا سعدي الاسبوع الماضي الجزائريين لعدم المشاركة في الانتخابات. رويترز