شن الامير سلطان بن تركي هجوماً عنيفاً على الادارة الامريكية معتبراً ان البيت الابيض «مغيب عن الحقائق» داعياً الى وفد عربي موحد للتفاوض مع اسرائيل، للحيلولة دون انفراد اسرائيل بالاطراف العربية كل على حدة. وقال الامير سلطان وهو ابن شقيق الملك ومن المقربين إليه، ان إسرائيل لن تختلف استراتيجيتها تجاه السلام مع العرب «إلا إذا اختلف العرب بحشد قوتهم الشاملة الجغرافية، والاقتصادية، والبشرية، ومعها طرح للسلام بدون تنازل عن الحقوق القومية والوطنية». وأضاف قائلا «ما نحتاجه ليس رفع الشعارات، وطرح الاهداف المستحيلة، وإنما استعمال وسائل الاقناع للرأي العام العالمي بمشروعية مطالبنا التي لا تحترق أو تتناقض مع الحقوق التي تقرها القوانين الدولية»، مشيرا إلى أن إسرائيل «استطاعت أن تبني جبهتها الداخلية على الفزع من العدو العربي الذي يهدد أمنها، وغسل أدمغة ساسة القوى العظمى بدءاً من بريطانيا وفرنسا، وانتهاءً بأمريكا التي أصبحت إسرائيل جزءاً من قداسات قوانينها وتعاملها مع العرب». واتهم الامير سلطان بن تركي واشنطن بأنها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر «شكلت للعالم الاسلامي محاكم إرهاب في العواصم الاوروبية والامريكية» وساعدت إسرائيل في جعل العرب «على خط النار مع الغرب». وانتقد سلطان الموقف الامريكي من احداث الشرق الاوسط مشيراً الى ان البيت الابيض «مغيب عن الحقائق.. وان رفع شعار مكافحة الارهاب، دون الاقرار بما يفعله شارون، حطم الحاجز المعنوي للعرب والمسلمين تجاه هذه التصرفات». وامتدح الامير سلطان مواقف الشعوب العربية وخصوصا تلك التي بادرت الى خيار المقاطعة الاقتصادية وقال انها بذلك تقوم «بدفع المعركة الى مبدأ الحياة أو الموت بينما بقيت القيادات العربية في مواقف المتفرج». ووصف الامير سلطان السياسة الامريكية في المنطقة بأنها «سياسة غير مفهومة أو خرقاء، كما يصفها الاوروبيون، لكنها في جميع الاحوال تترسم خطى اسرائيل». ـ د. ب. أ