كشفت مصادر ايرانية مسئولة تفاصيل جديدة عن الفضيحة السياسية التي تحمل اسم «قبرص جيت» وتتمحور حول لقاءات سرية بين مسئولين امريكيين وايرانيين في قبرص اشعلت الخلاف، بين المحافظين والاصلاحيين في طهران، وترتبط بشخص الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني الذي تفجرت في وجهه منتصف الثمانينيات من القرن الماضي فضيحة «ايران كونترا جيت» والتي مولت خلالها واشنطن عصابات الكونترا بمبيعات الاسلحة لايران خلال الحرب مع العراق. ووفقا لمصادر مسئولة فان «قبرص جيت» كشفها الرئيس السوري بشار الاسد خلال مباحثاته مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي، عندما سأله باندهاش وعدم ارتياح عن حقيقة اللقاء السري بين مسئولين ايرانيين وامريكيين في قبرص. وطبقا لرواية هذه المصادر فان خرازي أبدى عدم علمه، واكتفى بتكذيب واقعة اللقاء. الا ان بشار الأسد اكد لخرازي ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول هو مصدره لمعرفة خبر اللقاء وعندها لم يعلق خرازي لكنه عاد الى طهران ليفجر فضيحة «قبرص جيت». من جهة أخرى قامت مجموعة من الاصلاحيين بذكر اسم علي لاريجاني رئيس الاذاعة والتلفزيون الايراني والشيخ حسن روحاني الامين العام لمجلس الامن الوطني الايراني، وقالت هذه المجموعة «انهما قاما وبالنيابة عن مجلس تشخيص مصلحة النظام ورفسنجاني بالمشاركة في المحادثات مع الامريكيين في قبرص». ومن جهة اخرى حدثت تغيرات مفاجئة في الخارجية الايرانية وكل الدلائل هناك تحكي عن طرد او استقالة صادق خرازي مساعد عمه وزير الخارجية الايراني نتيجة وجود خلافات في وجهات النظر بين العم وابن أخيه. المحافظون يعتقدون ان قضية لقاء لاريجاني ـ روحاني في قبرص اتهام حاكته مجموعة الاصلاحيين لتغطية الاقدام غير القانوني لصادق خرازي في المحادثات مع امريكا وعقب هذه التطورات عادت مرة اخرى قضية المحادثات مع امريكا بين الموافقة والمعارضة حديث الاوساط السياسية الايرانية والبرلمان الايراني، ومن جانبهم يتهم المحافظون ان اقوى حزب في البرلمان هو وراء قبرص جيت. اما الاصلاحيون فيرون ان بدء المحادثات مع امريكا فيها منافع وطنية لايران من هذه المنافع الحؤول امام ما تقوله امريكا من شن هجمات عسكرية على ايران وطالب تاجزاده المساعد السابق لوزارة الداخلية الايرانية ومن الوجوه الاصلاحية البارزة بحسم قضية بدء المحادثات مع امريكا عن طريق البرلمان وبأسلوب خاص ويطالب بفتح باب الحوار مع الولايات المتحدة، ومن جهة اخرى ابدت النائبة اماني في البرلمان الايراني دعمها لفتح الحوار والمحادثات مع امريكا واعتبرته طريقة للحصول على حقوق الشعب الايراني. واما محمد رضا خاتمي زعيم جبهة المشاركة الاسلامية ونائب رئيس البرلمان الايراني فيعتقد انه يمكن عن طريق برنامج محسوب ودقيق وعلني امام الجماهير ازالة بعض المشاكل مع امريكا، وفي النهاية لم يمض يومان على هذه التصريحات حتى طلع مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي بحديث قوي وقاطع على آراء بعض الذين يعتقدون بفتح الحوار مع امريكا وقال ان المحادثات مع امريكا ليست لصالح أحد سوى امريكا نفسها وان الحوار معها هو بمثابة اعطائها موضع قدم للضغط على ايران ولذلك فان موقف آية الله خامنئي الذي جاء في غياب الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي يقوم بجولة في دول آسيا الوسطى يعتبر بمثابة الموقف النهائي لاعلى مسئول ايراني والذي اسدل الستار في النهاية على كل الآراء بالنسبة لموضوع فتح باب الحوار والمحادثات مع الولايات المتحدة حتى اشعار اخر.