في محاولة يائسة لدق اسفين بين الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته جاك شيراك، والناخبين من الحزب الاشتراكي زعم مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبان انه فاز في الجولة الاولى لانتخابات الرئاسة بفضل خدعة انتخابية غريبة من شيراك لصالحه واطاحت بالمرشح الاشتراكي ليونيل جوسبان كي يتمكن شيراك من الفوز عليه بسهولة في الجولة الثانية، في حين تظاهر اكثر من نصف مليون فرنسي في اربعين مدينة ضد سياسات العنصري لوبان متعهدين باسقاطه يوم 5 مايو المقبل. وقال لوبان في تصريح الى الشبكة الاولى الخاصة للتلفزيون الفرنسي لقد اكتشفت ان شيراك اعد لعملية فبركة غريبة قضت بأن اكون انا في الدورة الثانية مكان المرشح الاشتراكي ليونيل جوسبان مضيفا «لقد كان يعلم بشكل اكيد تقريبا ان جوسبان كان سيفوز عليه لو وصل الى الدورة الثانية». وتابع لوبان لقد تم الاعداد لهذه العملية بشكل متقن وهي خدعة انتخابية غريبة ادت الى ايصالي الى الدورة الثانية. وردا على سؤال حول كيفية تمكن شيراك من القيام بما يقوله عنه قال لوبان لقد ركز في بداية حملته الانتخابية على موضوع عزيز علي وهو انعدام الامن في فرنسا مع العلم ان البعض اتهمه بأنه بتركيزه هذا ساعدني على التقدم وهو الامر الذي كان يريده. وتابع لوبان بعدها وفي وقت تم اختياره يفشل وزير الداخلية الاسبق شارل باسكوا الذي كان قادرا على انتزاع نقطتين او ثلاث مني في الحصول على آخر عشرين توقيعا للتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية. وختم لوبان اعتقد بان كل هذا كان محسوبا معتبرا ان باسكوا سحب ترشيحه بناء على طلب شيراك نفسه. وكان لوبان نفسه اتهم شيراك مرارا بالضغط على الممثلين الفرنسيين لمنعه من جمع تواقيع 500 منهم للتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية. كما اشارت صحف يسارية الى ان شيراك مارس بالفعل ضغوطا على الممثلين لافشال لوبان في جمع التواقيع الكافية لترشحه للرئاسة. على صعيد متصل تظاهر حوالي 500 الف شخص بهدوء في اربعين مدينة فرنسية داخلية ضد الجبهة الوطنية بمناسبة عيد العمال، حسب حصيلة اعدتها قبيل الساعة 1100 تج وكالة فرانس برس بناء على ارقام قدمتها الشرطة. وشهدت غالبية المدن الفرنسية الكبرى والمتوسطة صباح امس حالة تعبئة سجلت ارقاما قياسية في بعض الاحيان في اعداد المتظاهرين، منها غرونوبل (وسط) حيث تظاهر اكثر من خمسين الف شخص ورين (غرب) حيث تظاهر عشرون الف شخص في حشد لا سابق له في المدينة. ا. ف. ب
