فاجأ الرئيس بوش جمهوره من السود في لوس انجلوس أمس حين اكد انه مجرد «مذنب ذليل وضيع» وتحدث عن «الايمان» الذي انقذه من الافراط في تعاطي المشروبات الكحولية. وفي معرض خطابه في منطقة جنوب وسط لوس انجلوس، حيث اشتعلت اعمال الشغب العنصرية قبل عشرة اعوام على خلفية تعرض المواطن الزنجي رودني كينج للضرب حتى الموت قال بوش ان الله ساعده في تحويل مسار حياته. واضاف بوش : الايمان محفز قوي، ولقد جربت بنفسي معنى الايمان في حياة الانسان، لذلك فانني اذكر واقول للناس انني لست سوى مذنب وضيع تخلص من الخطيئة. ودعا بوش، الذي يعتبر من اكثر الرؤساء الامريكيين الحديثين اظهارا لسمة التدين، الكونجرس للموافقة على خطته الرامية لمنح تمويل حكومي للجماعات الدينية للقيام بالبرامج الاجتماعية، وذلك في وقت تبذل فيه الادارة الامريكية اقصى جهدها للضغط على البلدان لتجميد ارصدة العديد من المؤسسات والجمعيات الاسلامية بحجة الاشتباه في مساهمتها بتمويل ما تسميه بالارهاب. ومضى بوش «لا اريد للحكومة ان تكون كنيسة، ولا اريد للكنيسة ان تكون حكومة لكن لا ينبغي للحكومة ان تخشى الايمان والبرامج التي تقوم على الايمان» وهو ما يعيد للاذهان عبارته الشهيرة التي اشار بها الى «الحملة الصليبية» التي ستشنها امريكا على الارهاب والتي حاولت الادارة الامريكية في ذلك الحين تبريرها باعتبارها زلة لسان غير مقصودة. وفي تناقض صارخ مع السياسات الخارجية التي تنتهجها الولايات المتحدة دعا بوش المواطنين ليكونوا جنودا في «جيش الاحسان» ويذكر هنا ان بوش نشأ في اسرة تتبع الكنيسة الاسقفية البروتستانتية وعندما تزوج عام 1977 اصبح «ميثوديا» اي من اتباع الحركة الدينية الاصلاحية التي تأسست عام 1729 في اكسفورد في محاولة لاحياء كنيسة انجلترا ويصف بوش هذه الخطوة بأنها ولادة جديدة له.