اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس ان تصريحات المسئولين الامريكيين المؤيدة لقيام دولة فلسطينية غير كافية وطالب باطلاق «آلية محددة» من اجل تنفيذها على الارض وقال ان الجهود الاردنية والعربية احبطت محاولة لاقصاء عرفات. وقال الملك عبد الله خلال لقائه واعضاء مجلس الاعيان الاردني ان الحديث عن مجرد رؤية امريكية لقيام دولة فلسطينية دون وضع منهج جديد للتعامل مع هذا الموضوع وبدون آلية وجدول زمني غير كاف ويجب العمل من اجل وضع حد للاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. من جهة اخرى، رأى العاهل الاردني الذي سيتوجه غدا الخميس الى الولايات المتحدة حيث سيجري مباحثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش انه نتيجة للجهود الاردنية والعربية، بدأت الولايات المتحدة والعالم بالتعامل مع المشكلة الفلسطينية على اساس انها مشكلة سياسية وليست امنية وصار هناك حديث عن مسار سياسي الى جانب المسار الامني ونحن سنستمر في جهودنا هذه بكل قوة حتى يصل الفلسطينيون الى حقوقهم واقامة دولتهم المستقلة. واضاف انه اكد «للادارة الامريكية ولكل الدول التي قمنا بالاتصال معها على ضرورة ممارسة اقصى درجات الضغط على اسرائيل لوقف هذا الهجوم والانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية». على صعيد اخر، كشف العاهل الاردني انه كانت هناك مؤخرا محاولة حقيقية لاستبدال الاخ ياسر عرفات وانهاء دوره في قيادة الشعب الفلسطيني الا ان الجهود الاردنية والعربية افشلتها. ولم يعط العاهل الاردني مزيدا من الايضاحات حول هذه المحاولة الا انه حذر ان نجاحها كان سيمثل كارثة على المنطقة بأكملها. ودافع العاهل الاردني مرة اخرى خلال اللقاء عن ابقاء الاردن على علاقاته الدبلوماسية مع اسرائيل مشيرا الى ان بعض الاخوان داخل الاردن او في الخارج يطالبون بذلك بالرغم من ان اغلاق السفارة او طرد السفير سيؤدي الى قيام الطرف الاخر باغلاق الجسور على نهر الاردن بين الضفة الغربية والمملكة.واعاد الملك عبد الله التأكيد على ان ذلك سيؤدي الى عدم التمكن من ادخال المساعدات او التبرعات او اي دعم مادي لاهلنا او اخواننا تحت الحصار في الاراضي الفلسطينية.وتساءل الملك عبد الله اذا كان العالم العربي يسعى الى تحقيق السلام مع اسرائيل والاطراف المعنية تفاوض اسرائيل من اجل الوصول الى اتفاقيات سلام واقامة علاقات طبيعية معها، اذن لماذا المزايدة على الاردن ومصر؟