اتهمت المؤلفة الهندية ارونداني روي الحاصلة على جائزة خاصة للكتاب الأصوليين الهندوس، بالقيام بأعمال قتل منظمة ومخطط لها بحق المسلمين في ولاية جوجارات، وقيام حزب بهاراتيا جانتا الحاكم بدور في تلك العمليات. ورسمت روي مقارنة بين أعمال العنف الديني التي قام بها الهندوس في ولاية جوجارات الغربية وبرنامج النازي لقتل اليهود والاقليات العرقية في أوروبا في الثلاثينيات والاربعينيات. وقالت روي على صفحات الاصدار الاخير من مطبوعة أوتلوك الاسبوعية، أن هناك اختلافا جوهريا بين مذبحة قطار سابارماتي إكسبريس وعمليات القتل التي تلت ذلك. وقالت بينما تعتبر مذبحة القطار من قبل مسلمين عملا جنائيا، فإن الاعتداءات التالية من قبل هندوس «تمت على أحسن الاحوال تحت سمع وبصر الولاية دون تحريك ساكن، وعلى أسوأ الاحوال بتواطؤ نشط من سلطاتها». ونقل عن روي قولها «إن قادة الغوغاء (الهندوس) كان لديهم قوائم على الكمبيوتر توضح منازل المسلمين، ومحالهم، وشركاتهم، بل وشركاءهم». وقالت «كان لديهم تليفونات محمولة لتنسيق العمل. وكان لديهم شاحنات محملة بآلاف من اسطوانات الغاز، التي تم تخزينها مسبقا منذ أسابيع، والتي استخدموها لتفجير المؤسسات التجارية للمسلمين. لم يتمتعوا فقط بحماية الشرطة وتواطؤ الشرطة، بل أيضا تغطية الشرطة لهم بنيرانها. وأنحت روي باللائمة على حزب رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي، حزب بهاراتيا جانتا، والمنظمات التابعة له، بشأن استمرار سفك الدماء. وقالت انه بعد تلقي الحزب هزائم مخزية في الانتخابات الاخيرة، حاولت حكومة الحزب في جوجارات إثارة المشاعر الطائفية للهندوس لاعادة الاستحواذ على الاصوات. وقالت «إن بصمة الفاشية القاسية ظهرت في الهند. ودعونا لا ننسى هذا التاريخ: ربيع 2002». وقالت روي ان القوة الايديولوجية التي تقف خلف حزب بهاراتيا جانتا، وهي منظمة راشتريا سوايامسيواك سانج الهندوسية، والجهات التابعة لها تعمل على إثارة المشاعر الطائفية خلال الاجتماعات وفي المدارس التي تديرها. وقالت ان هذه الحركة أقدمت على «تلقين آلاف الاطفال وصغار السن وتعطيل عقولهم بالكراهية الدينية والتاريخ المزيف». وقالت «إنها ليست أقل أخطرا من المدارس الدينية الاسلامية في أنحاء باكستان وأفغانستان التي أفرخت طالبان». وقالت انها تأسف لان الاحزاب العلمانية الهندية أخفقت في مواجهة تهديد الطائفية. وقالت المؤلفة الهندية «أصبحت القومية الهندية بشكل متزايد تعني القومية الهندوسية، التي تعرف نفسها ليس من خلال احترام النفس، بل من خلال كراهية الاخر. والاخر في الوقت الحالي ليس فقط باكستان، ولكن المسلمين». وقالت ان إنهاء العنف يمكن أن يتحقق «فقط إذا قام هؤلاء الذين استشاطوا منه بإظهار التزام بالعدالة الاجتماعية يساوي مدى سخطهم». د.ب.ا