بطريقة مسرحية حاول الكاتب الصحفي الامريكي توماس فريدمان الهروب من مواجهة عاصفة انتقادات حادة في الجلسة الاولى لمنتدى الاعلام العربي في دبي امس، لممارسته الارهاب الفكري ضد العرب بعد وصفه العمليات الاستشهادية الفلسطينية بانها ارهاب ولانحيازه الدائم لاسرائيل، وتعريضه وتشويهه للعرب ودمغهم بالارهاب في مقاله الاسبوعي بصحيفة «نيويورك تايمز». ورداً على أول انتقاد له من أحد الحضور خلع فريدمان سماعة الترجمة الفورية والقى بها في حركة عنيفة، وانسحب دون اعتذار أو استئذان من رئيس الجلسة، قبل ان يعود مرة اخرى. وقاطع فريدمان احد منتقديه خلال مداخلة حول اتهامه بالتحريض ضد السعودية ووصفها بأنها تحرض على الارهاب، رغم تخصيص طائرة ملكية نقلته الى الرياض، وبعصبية قال فريدمان: جئت على نفقتي الخاصة! وتوالت الانتقادات من الدكتورة ريما الصبان التي وصفت فريدمان بأنه مزدوج المعايير. وسعى فريدمان لاستعادة الهدوء زاعماً انه موضوعي النزعة، وانتقد قادة اسرائيل لكنه برر العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بأنه رد فعل على العمليات الاستشهادية التي وصفها بالارهابية داخل اسرائيل، وان ارييل شارون اتخذ قراره قبل الكشف عن المبادرة السعودية، واختتم فريدمان دفاعه بقوله: اذا كنت منحازاً لاسرائيل.. فلا مانع.
