قال عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي في شئون السياسة الخارجية امس ان من الممكن التوصل لاتفاق سلام «سريعا جدا» اذا ما عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الى مائدة المفاوضات والى المقترحات التي كانت مطروحة قبل انهيار المحادثات في سبتمبر عام 2000. وقال الجبير لشبكة «فوكس نيوز» الأمريكية ان قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي بقبول اقتراح امريكي لانهاء حصار مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله قرار مبشر. ومضى الجبير يقول في تصريحات لمحطة «سي.بي.اس» انه انجاز كبير وانه اذا استطاعت الحكومة الاسرائيلية اتخاذ خطوات اضافية فانها قد تتجه نحو اعادة عملية السلام الى مسارها المناسب. والجبير احد اعضاء الوفد السعودي الذي رأسه الامير عبد الله ولي عهد المملكة العربية السعودية الذي التقى بالرئيس الامريكي جورج بوش بمزرعته في كروفورد بولاية تكساس يوم الخميس حيث قدم خطة سلام من ثماني نقاط تشمل انهاء العمليات العسكرية الاسرائيلية بالضفة الغربية ومبادرة سلام تقودها الولايات المتحدة مدعومة بقوات حفظ سلام دولية. وقال الجبير ان التوصل لاتفاق قد يكون سريعا اذا ما عاد الجانبان الى المواقع التي كانا عليها قبل انهيار المحادثات في سبتمبر 2000. وقال الجبير ان الجانبين كانا قريبين للغاية من اتفاق في السابق ويمكنهما العودة الى مائدة المفاوضات والانتهاء منها سريعا جدا. واضاف ان الفلسطينيين راغبون في ذلك ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لا يبدي رغبة في الجلوس الى مائدة المفاوضات والتفاوض بجدية. ومضى المستشار السعودي يقول ان اقتراح الامير عبد الله تضمن حث الولايات المتحدة على الضغط على اسرائيل لوقف هجومها على الضفة الغربية والتوصل لاتفاق مع الفلسطينيين. وتابع ان الدول العربية قد تضغط بالمثل على عرفات ولكنها تشعر ان ذلك امر غير ضروري. وقال الجبير انه لا يعتقد ان على العرب ان يضغطوا على عرفات لانه قبل ذلك بالفعل. واضاف ان الرئيس الفلسطيني قبل المبادرة السعودية وأيد رؤية الامير عبد الله. وتابع ان عرفات قال انه سيستأنف المحادثات من النقطة التي توقفت عندها. وقال الجبير ان السعوديين لا يؤيدون مؤتمراً اقليمياً اقترحه شارون لانهم لن يشاركوا في مؤتمر اذا كان كل ما يبحثه هو الشروط والجداول الزمنية. ووصف ذلك بأنه مضيعة للوقت. وقال ان الامر يختلف اذا كان المؤتمر سيعقد للحديث عن تسوية نهائية. واضاف الجبير ان العالم العربي ملتزم بعملية السلام ولديه مبادرة سلام رسمية مطروحة ولكن ما لا يعرفه العرب هو موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي منها. ـ رويترز