بعد اعترافها بفشل ست محاولات انقلابية خلال حقبة التسعينيات، تتجه الادارة الامريكية لشن حملة جوية ضخمة معززة بهجوم بري واسع بمشاركة ما بين 70 الفا الى 250 الف جندي لاجتياح العراق، والاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين مطلع العام المقبل، بعد اتمام عملية تهيئة الاجواء السياسية والعسكرية والاقتصادية اقليميا ودوليا، لكن المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر اعلن امس ان الرئيس الامريكي لم يصدر أية قرارات كما لم يراجع أية خطط تستهدف اطاحة صدام. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسئولين في الادارة الامريكية ان بوش يخطط لشن حملة جوية وغزو بري اوائل العام المقبل للاطاحة بصدام. واوضحت انه يجري دراسة استخدام ما بين 70 الفا و 250 الف جندي وقالت الصحيفة ان استخدام القوات الامريكية او القوات المتحالفة اصبح محتملا بعد رفض خطتين بديلتين محتملتين . وخلص البيت الابيض الى ان من غير المحتمل نجاح انقلاب في العراق كما ان استغلال القوات المحلية للقيام بمعركة بالانابة عن الولايات المتحدة هناك لن تكون كافية للقيام بتغيير في السلطة. وقال مسئول بالادارة الامريكية لتايمز «وقعت ست محاولات انقلابية على الاقل في التسعينيات وفشلت كلها». وقال المسئول ان ضباطا منشقين بالقوات المسلحة العراقية أرسلوا لنا اشارات بأننا مستعدون لانقلاب والشيء التالي تعرفونه وهو ان هؤلاء الاشخاص يقتلون او انهم يفشلون او الناس يخافون في النهاية ويغادرون البلد. انها الشرطة الحكومية المخيفة. لا احد يثق في احد ومن ثم فكيف يمكن ان تثير انقلابا. وقالت «نيويورك تايمز» ان تأجيل التوقيت في اوائل العام المقبل نجم عن الحاجة لتوفير الظروف العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية الملائمة. ويشمل ذلك تجنب خوض معركة في الصيف في حلل كيماوية ضخمة والتحضير لصدمة عالمية لاسعار النفط والانتظار الى ان يتم تحقيق تقدم في اتجاه انهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. ومن بين الاسئلة التي سيتم الاجابة عليها في التخطيط الحالي هو حجم التعاون المتوقع من جانب السعودية. وقالت الصحيفة ان وزارة الدفاع الامريكية تعمل على افتراض انها قد تضطر لتنفيذ اي عمل عسكري دون استخدام القواعد الامريكية في السعودية. ويتوقع التخطيط احتمال استخدام القوات الامريكية لقواعد في تركيا والكويت في حين ستكون قطر البديل لمركز العمليات الجوية في السعودية. وقالت «التايمز» انه توجد اراء متضاربة للتأثير الدبلوماسي مع احساس ديك تشيني نائب الرئيس ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع وكبار مساعديهم بأن الزعماء العرب سيحتجون علانية ولكن سيحتفلون سرا بسقوط السيد حسين. واضافت ان الرأي الاخر الذي يلقى تأييدا في وزارة الخارجية وبين بعض موظفي البيت الابيض هو ان العرب سينظرون الى جهود اسقاط السيد حسين كمواجهة مع الاسلام مما يزعزع استقرار المنطقة بأكملها ويعقد الحملة الاوسع ضد شبكة تنظيم القاعدة . رويترز