فشل رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حامد قرضاي في الحصول على دعم امريكي اكبر لزيادة عدد جنود حفظ السلام الدوليين، فيما ركز وزير الدفاع الامريكي، دونالد رامسفيلد خلال محادثاته مع قرضاي بكابول على انشاء جيش افغاني محذراً بأنه لن يكون أمراً سهلاً، مكرراً تهديدات بالقضاء على جميع مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة. كما اجرى رامسفيلد مباحثات مع اسماعيل خان حاكم ولاية حيرات في غرب افغانستان للتأكد من عدم وجود اسلحة أو ضباط ايرانيين. وقد اجتمع رامسفيلد مع قرضاي ووزير الداخلية يونس قانوني ووزير الدفاع محمد فهيم لمناقشة أسباب ضعف الوضع الامني في أجزاء من البلاد ودور الولايات المتحدة في تكوين الجيش الافغاني الوطني. وقال قرضاي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رامسفيلد «أود أن تقوم الولايات المتحدة بتدريب جيش قوي قادر من أجل أفغانستان كي يتسنى لنا الدفاع عن أنفسنا في المستقبل». وتجنب رامسفيلد الاجابة على عدة أسئلة حول التقارير التي تقول بوجود قوات أمريكية خاصة في المناطق القبلية شمالي باكستان. وقال انه موضوع يتعين تناوله مع الادارة الباكستانية. وأوضح أن هناك احتمالا أن تشن القوات الموالية لحركة طالبان هجوما في الربيع، بالرغم من تأكيده لنجاح الهجمات التي شنت في الشتاء على معاقل مشتبه فيها لطالبان وتنظيم القاعدة. واستطرد رامسفيلد قائلا «كان الهدف وما زال هو قتلهم أو أسرهم جميعا. ونحن ماضون بقوة في ذلك. وعددهم الان أقل بكثير مما كان في ذلك الوقت». وقال دونالد رامسفلد ان انشاء جيش وطني افغاني «لن يكون مهمة سهلة»، واعرب عن ارتياحه «من ان دول التحالف، بما فيها فرنسا، اعربت عن عزمها على المشاركة في هذه المهمة». وتعليقا على زيارة رامسفيلد لحاكم ولاية حيرات قال غلام محيي الدين داريز استاذ العلوم السياسية في جامعة كابول ان لدى رامسفيلد شكوكاً وسمع شائعات حول ان ايران تبعث بأسلحة وبضباط الى حيرات حتى لو ان ايران نفت ذلك دائما. واضاف ان رامسفيلد يريد تأكيدات مباشرة وان يرى الحقيقة بنفسه بأن ايران لا تتدخل في حيرات، وقال يرغب في ان يسمع من فم اسماعيل خان ان ايران لا تتدخل. وقد استعاد اسماعيل خان (56 عاما) «ولايته» بعدما حارب ضد حركة طالبان. ونصب نفسه حاكما عليها من دون العودة الى السلطة المركزية التي لم تعترض مع ذلك على لقبه. ـ الوكالات