تعتزم الولايات المتحدة تسوية قضية السلع المحظورة على العراق قبل استئناف المباحثات بين بغداد والامم المتحدة خلال الايام المقبلة، فيما ينتظر وصول رئيس اللجنة الدولية للتحقق والتفتيش على الاسلحة العراقية «انموفيك» هانس بليكس الى موسكو غدا الاثنين بالتزامن مع زيارة لوزير خارجية العراق ناجي صبري الى روسيا لبحث العقوبات وسط تلميح عراقي لبحث عودة مفتشي الاسلحة لتفادي ضربة امريكية توقع طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي ان تتم في اي لحظة. وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان المرجح ان يصوت مجلس الامن في موعد لايتجاوز الثلاثاء المقبل بالموافقة على تنقيح القواعد التي تخضع لها معظم السلع المرسلة الى العراق والسماح بتمديد مبيعات النفط لمدة ستة اشهر اخرى. واوضح الدبلوماسيون ان الولايات المتحدة ترغب في تسوية القضية قبل استئناف المحادثات بين العراق والامين العام للامم المتحدة بشان التفتيش على الاسلحة يوم الاربعاء المقبل وقبل انتهاء المرحلة الحالية من برنامج النفط مقابل الغذاء في 29 مايو المقبل. وقال دبلوماسي اوروبي «الامريكيون يرغبون في اظهار الوحدة داخل مجلس الامن بشأن تنقيح قائمة السلع عندما يجتمع الامين العام مع العراقيين». ويهدف القرار الجديد الى تسهيل تدفق السلع غير العسكرية الى العراق ولكنه يحدد قائمة منقحة بالسلع تضم البنود ذات الاستخدام العسكري المحتمل والتي يتعين الموافقة عليها من قبل وكالات الامم المتحدة واعضاء مجلس الامن قبل ارسالها للعراق. ويقول الدبلوماسيون ان واشنطن ترغب لاسباب رمزية في اجراء التصويت في ابريل الجاري اثناء رئاسة روسيا مجلس الأمن. ومن المقرر ان يجتمع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري يومي الاربعاء والجمعة المقبلين حيث من المتوقع ان يركز عنان في المحادثات على عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى العراق. ويعتقد بعض المحللين ان الولايات المتحدة تريد ان تتخذ من مسألة التفتيش على الاسلحة ذريعة لعمل عسكري محتمل ضد بغداد. وفي هذا الاطار قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ان بلاده تتوقع هجوما امريكيا في اي لحظة. وقال رمضان لتلفزيون (ام. بي. سي) نحن نفسيا وفي كل الاعتبارات نتوقع في اي لحظة ان يحصل عدوان امريكي لانتمناه ولكن هذا هو الواقع. واضاف ان الادارة الامريكية لن تتردد في اي لحظة تتاح لها الفرصة لضرب العراق وتابع ان نوايا امريكا العدوانية غير مخفية ودعواتها لاسقاط النظام ليس فقط في العراق وانما في دول اخرى ضمن منهج العولمة والهيمنة الامريكية الجديدة معروفة ايضا مشيرا الى فنزويلا حيث اتهمت الولايات المتحدة بالتشجيع على الانقلاب الذي اطاح بالرئيس هوجو شافيز قبل عودته الى السلطة. وانتقد رمضان بشدة الادارة الامريكية مؤكدا انها «ادارة لا تعتمد الى قيم ولا الى اخلاق ولا الى مواثيق دولية ولا الى قرارات مجلس الامن». وبشأن مسألة المفتشين قال عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين ان بغداد لم تتخذ بعد قرارا بشأن ما اذا كانت ستسمح بعودة مفتشي الاسلحة ام لا. ونقلت شبكة «سى ان ان» عن عامر قوله ان بغداد لم تقبل ولم ترفض هذه الفكرة . وقال ان الحكومة ستتخذ قرارها بشأن هذه المسألة خلال الأسبوع المقبل ولكن يتعين أن نناقشها «أنا وممثلان عراقيان أخران مع عنان». وأشارت الشبكة الى ان هذا التصريح يمثل تغييرا كبيرا فى الموقف العراقى الذى كان يرفض تماما هذه المسألة من قبل . على صعيد متصل نقلت وكالة ايتار تاس عن مصدر دبلوماسي في موسكو قوله ان من المنتظر وصول بليكس الى روسيا غدا الاثنين لاجراء مباحثات مع وزير الخارجية ايجور ايفانوف. وتتزامن زيارة بليكس الذي يترأس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) مع زيارة يقوم بها صبري الى موسكو من 28 الى 30 ابريل لاجراء محادثات حول العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على بلاده. وبحسب ايتار تاس، من غير المقرر ان يتم اي لقاء بين صبري وبليكس. واشارت المصادر نفسها الى ان محادثات بليكس وايفانوف ستتناول استئناف مراقبة برنامج نزع الاسلحة العراقية وامكانية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد. وتسعى روسيا التي كانت مقربة تقليديا من بغداد في ظل السوفييت، للحصول على عودة المفتشين الدوليين مقابل رفع للحظر المفروض على العراق بسبب اجتياحه للكويت عام 1990 الوكالات