وجهت المقاومة الفلسطينية ضربة نوعية جديدة لحكومة الارهاب الصهيوني واصابت في مقتل عملية ارييل شارون العدوانية المسماة «الجدار الواقي» حينما تمكن 3 فدائيين من اقتحام احدى المستوطنات، قرب الخليل بالضفة وقتلوا 4 مستعمرين واصابوا 14 آخرين تمكن أثنان منهم من الانسحاب سالمين في حين استشهد الثالث. وتزامنت هذه العملية البطولية مع اعلان البيت الابيض ان واشنطن تدرس وثيقة سعودية من ثماني نقاط سلمها ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز للرئيس الامريكي جورج بوش بهدف احياء عملية السلام وتتضمن الوثيقة دمج توصيات ميتشيل وتفاهمات تينيت مع المبادرة السعودية وتبدأ بنبذ العنف وفك حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله ونشر قوات دولية واعادة بناء ما دمره الاحتلال وصولاً الى انسحاب الاحتلال حتى حدود يونيو 1967، وبينما اعلن البيت الابيض ان الوثيقة تتضمن افكاراً يمكن احراز تقدم بناء عليها رحبت السلطة الفلسطينية بها مؤكدة ان المهم هو موافقة الجانب الاسرائيلي عليها. فقد اعلن جيش الاحتلال امس ان اربعة اشخاص قتلوا في هجوم شنه ثلاثة مسلحين فلسطينيين على مستوطنة اسرائيلية في الضفة الغربية. وقال متحدث باسم الجيش ان «أربعة اشخاص قتلوا» فيما ذكرت مصادر اخرى انهم خمسة قتلى وجرح حوالى أربعة عشر اخرين جراح احدهم بالغة في هجوم على مستوطنة ادورا الواقعة الى الشمال الغربي من الخليل. وقال متحدث باسم الاسعاف ان نحو 14 شخصا اصيبوا في الهجوم منهم طفلان. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في وقت سابق ان تقارير اولية اشارت الى ان مسلحا او اثنين تسللا الى المستوطنة وانهما استطاعا الانسحاب بسلام. وأعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان قوات خاصة معززة بالدبابات والمروحيات قامت بمحاصرة وتمشيط بلدة تفوح غربى الخليل وهى اقرب بلدة لمستوطنة ادورا، وحملت اسرائيل كالعاده الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مسئولية العملية الفدائية. وقال متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان عرفات هو المسئول عن الهجوم، وزعم آري ميكائيل «عرفات يترأس هرم الارهاب وهو مسئول عن هذا الهجوم» واكد ان لدى اسرائيل الأدلة على ان عرفات وراء الهجمات التي تتعرض لها اسرائيل ورد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه بتحميل المسئولية لشارون قائلا ان العملية تثبت ان المقاومة لن تتوقف. يأتي ذلك في الوقت الذي اعلن البيت الابيض ان الولايات المتحدة تدرس وثيقة سعودية تتضمن ثماني نقاط سلمها الامير عبدالله بن عبدالعزيز للرئيس جورج بوش لاعادة احياء عملية السلام بالشرق الاوسط ووقف العدوان الاسرائيلي. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين ان «الورقة التي قدمها السعوديون للرئيس بها سلسلة كاملة من الافكار يرى الرئيس اننا يمكننا احراز تقدم في كثير منها». وتدعو الخطة الى انهاء اسرائيل لحصارها لمدينة رام الله ونشر قوة حفظ سلام دولية واعادة بناء المناطق الفلسطينية المدمرة ونبذ العنف والتركيز على اجراء محادثات نحو التوصل لتسوية سياسية للقضايا الاسرائيلية الفلسطينية وانهاء المستوطنات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية. وتدعو الخطة ايضا القيادة الامريكية الى تنفيذ قرار الامم المتحدة 242 الذي يدعو الى انسحاب اسرائيل من الاراضي التي استولت عليها عام 1967 مقابل الاعتراف بحدود اسرائيل. وفي أول رد فعل فلسطيني حول هذه الافكار اعتبر نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية بالسلطة الوطنية ان الافكار السعودية جيدة ويمكن ان تساعد على الخروج من الأزمة الراهنة. وقال فى تصريح له امس ان الأفكار التى تضمنتها الورقة تساعد الفلسطينيين الآن على سرعة الانتقال من المجال الأمنى الى المجال السياسى واعتبرها نقاطا عملية مشيرا الى ان المشكلة هى هل لدى الجانب الأمريكى استعداد للشروع فورا فى تطبيق هذه النقاط للخروج من الأزمة. وأضاف أن الموقف الامريكى مازال فى اطار المناشدة وتوجيه الرسائل التلفزيونية منوها بأن النقاط السعودية تعالج بشكل تفصيلى الأزمة الراهنة. وحول تقييم السلطة الفلسطينية لمطالبة الرئيس بوش الاسرائليين بالانسحاب عبر التلفزيون قال لا نستطيع أن نعتبره ايجابيا بل هو موقف عادى ومتكرر لان العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل هى اعمق واكثر قوة ومتانة من ان تجرى المطالبات عبر التلفزيون.